فهرس الكتاب

الصفحة 2491 من 3352

وعن جابرِ بن عبدِالله قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"بَيْنَمَا أهْلُ الْجَنَّةِ فِي نَعِيمِهِمْ إذا سَطَعَ لَهُمْ نُورٌ، فَيَرْفَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فإذا الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِهِمْ، فَقَالَ: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ يَا أهْلَ الْجَنَّةِ، فَذلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى:"سَلاَمٌ قَوْلًا مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ"فَيَنْظُرُ إلَيْهِمْ وَيَنْظُرُونَ إلَيْهِ، فَلاَ يَلْتَفِتُواْ إلَى شَيْءٍ مِنَ النَّعِيمِ مَا دَامُوا يَنْظُرُونَ إلَيْهِ حَتَّى يُحْجَبَ عَنْهُمْ، فَيَبْقَى نُورُهُ وَبَرَكَتُهُ عَلَيْهِمْ فِي دِيَارهِمْ"."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَامْتَازُواْ الْيَوْمَ أَيُّهَا الْمُجْرِمُونَ"؛ عناهُ: تفرَّقُوا، وقال السديُّ: معناهُ: (كُونُوا عَلَى حِدَةٍ) ، ومقاتلُ: (مَعْنَاهُ: اعْتَزِلُواْ الْيَوْمَ يَعْنِي فِي الآخِرَةِ مِنَ الصَّالِحِين) . وقال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ: تَفَرَّدُواْ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ) . ومعنى الآيةِ: أنه يقالُ للمُجرِمين: تَمَيَّزُوا عنِ المؤمنين، وذلك أنَّ الخلقَ كلَّهم يُحشَرون مختلطِين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يابَنِي ءَادَمَ أَن لاَّ تَعْبُدُواْ الشَّيطَانَ"؛ أي ألَمْ آمُرْكُم وأُوصِ إليكم، وقال الزجَّاجُ: (مَعْنَاهُ: ألَمْ أُقَدِّمْ لَكُمْ عَلَى ألْسِنَةِ الرُّسُلِ يَا بَنِي آدَمَ أنْ لاَ تَعْبُدُواْ الشَّيْطَانَ، أيْ لاَ تُطِيعُواْ الشَّيْطَانَ، وَمَنْ أطَاعَ شَيْئًا فَقَدْ عَبَدَهُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ"؛ أي عدوٌّ ظاهرُ العداوةِ، أخرجَ أبوَيكم من الجنَّة،"وَأَنِ اعْبُدُونِي"؛ أي أطِيعُونِي ووحِّدونِي،"هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ"؛ أي طريقٌ مستقيم قائمٌ، يعني دينَ الإسلامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت