فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"الْحَمْدُ للَّهِ"؛ أي الشكرُ للهِ دون غيرهِ من المعبودِين، وقولهُ:"بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ"؛ ما يصِيرُون إليه من العقاب، والمرادُ بالأكثرِ الكلَّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَّيِّتُونَ"؛ إنكَ يا مُحَمَّدُ ميِّتٌ عن قليلٍ وإنَّهم ميِّتون، وَقِيْلَ: معناهُ: إنكَ ستموتُ وإنَّهم سيمُوتون،"ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ"؛ يعني الْمُحِقَّ وَالْمُبْطِلَ، والظالِمَ والمظلومَ. قولهُ:"فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ علَى اللَّهِ"، بأن جعلَ له ولَدًا وشَريكًا،"وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَآءَهُ"؛ وكذبَ بالصدقِ بالتوحيد والقرآنِ إذْ جاءَ به مُحَمَّدٌ"، وقولهُ تعالى:"أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ"؛ لفظَةُ استفهامٍ وهو تقديرٌ وتحقيقٌ؛ أي مثوَاهُم جهنَّمُ."
قولهُ:"وَالَّذِي جَآءَ بِالصِّدْقِ"؛ رسولُ اللهِ"،"وَصَدَّقَ بِهِ"؛ أبُو بكرٍ رضي الله عنه كَانَ يُصدِّقهُ في كلِّ ما أخبرَ به، فلذلك سُمي صِدِّيقًا، وقولهُ تعالى:"أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ"؛ يعني أبا بَكرٍ وأصحابَهُ المؤمنين، وقولهُ تعالى:"لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ"؛ يعني لَهم ما يَشاؤُون من الكرامةِ في الجنَّة و"ذَلِكَ جَزَآءُ الْمُحْسِنِينَ"؛ في أقوالِهم وأعمالهم. وقولهُ تعالى:"لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُواْ"؛ أي ليُكَفِّرَ اللهُ عنهم أقبحَ أعمالِهم التي عمِلُوها في الدُّنيا بحسناتِهم،"وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُواْ يَعْمَلُونَ"، قال مقاتلُ: (بالْمَحَاسِنِ مِنْ أعْمَالِهِمْ، وَلاَ يَجْزِيهِمْ بالْمَسَاوئ) ."