فهرس الكتاب

الصفحة 2620 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ"؛ قال الزجَّاجُ: (هَذا تَفْسِيرُ الْمُسْرِفِ الْمُرْتَاب) على معنى هُم الذين يُجادِلُونَ في آياتِ الله بغيرِ سُلطانٍ بالإبطالِ والتكذيب والطَّعنِ بغير حُجَّة أتَتْهُم،"كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُواْ"؛ أي عَظُمَ جدالُهم بُغْضًا وسُخْطًا عندَ الله وعند الذين آمنوا،"كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ"؛ أي هكذا يَختمُ اللهُ بالكفرِ،"عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ"؛ عن الإيمانِ،"جَبَّارٍ"؛ للناسِ على"ما"يُريد.

قال ابنُ عبَّاس: (يَخْتُمُ عَلَى قُلُوبهِمْ فَلاَ يَسْمَعُونَ الْهُدَى وَلاَ يَعْقِلُونَ الرَّشَادَ) وقُرئ (عَلَى كُلِّ قَلْبٍ) بالتنوينِ، وقال الزجاجُ: (الْوَجْهُ الإضَافَةُ لأَنَّ الْمُتَكَبرَ هُوَ الإنْسَانُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَالَ فَرْعَوْنُ ياهَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا"؛ أي قالَ لوزيرهِ هامان: ابْنِ لِي قَصرًا مَنِيفًا مشَّيدًا بالآجُرِّ، قالَ في موضعٍ آخرَ:"فَأَوْقِدْ لِي ياهَامَانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَل لِّي صَرْحًا" [القصص:38] وكانَ هامانُ هو أوَّلَ مَن استعملَ الآجُرَّ لبناءِ الصَّرحِ، ولكن كُرِهَ بناءُ القبور بالآجُرِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَّعَلِّي أَبْلُغُ الأَسْبَابَ * أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ"؛ الطريقَ للسَّموات، والسَّبَبُ في الحقيقةِ: كُلُّ ما يُوصِلُكَ إلى الشيءِ، ولذلك سُمي الجبلُ سَبَبًا. وقال بعضُهم: أسبابُ السَّموات طَبقَاتُهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت