فهرس الكتاب
قال الضحاك: (إذا سَمِعُوا بزَفِيرِ النَّار نَادَوا هَرَبًا، فَلاَ يَأْتُوهُ قِطْرًا مِنَ الأَقْطَار إلاَّ وَجَدُوا مَلاَئِكَةً صُفُوفًا، فَيَرْجِعُونَ إلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانُواْ فِيْهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى"يَوْمَ التَّنَادِ"، وَقَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فَانفُذُواْ لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ" [الرحمن:33] .
وقولهُ تَعَالَى:"يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ"؛ أي منصَرِفين عن موقفِ الحساب إلى النار،"مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ"؛ أي مَانِعٍ يَمْنَعُكم من عذابهِ،"وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ".
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ"؛ أي جاءَكم يوسفُ بن يعقوبَ مِن قَبْلِ موسى بالدَّلاَلاتِ ظاهرةً على وحدانيّةِ اللهِ تعالى"ءَأَرْبَابٌ مُّتَّفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ" [يوسف:39] . وَقِيْلَ: معنى قوله"مِن قَبْلُ"أي من قَبلِ الْمُؤِمِنِ.
وقولهُ تعالى:"فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُمْ بِهِ"؛ أي في شَكٍّ من عبادةِ الله وحدَهُ،"حَتَّى إِذَا هَلَكَ"، حتى إذا ماتَ،"قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِن بَعْدِهِ رَسُولًا"؛ يأمُرنا وينهَانا،"كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ"؛ هكذا يُهلِكُ اللهُ مَن هو متجاوزٌ عن الحدِّ،"مُّرْتَابٌ"؛ أي شَاكٌّ في توحيدِ الله وصدقِ أنبيائه.