فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ"؛ أي ظنكم أن الله لا يعلم ما تعملون،"أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِّنَ الُخَاسِرِينَ"؛ أي أهلَكَكُم فصِرتُم من المنبذين بالوِزْر والعقوبةِ. وَقِيْلَ: معنى"أَرْدَاكُمْ"أي طَرَحَكم في النار.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِن يَصْبِرُواْ فَالنَّارُ مَثْوًى لَّهُمْ"؛ أي فإنْ يُمسِكُوا عن الاستغاثةِ ولم ينطقوا بشكوَى فالنارُ مسكنٌ لَهم منتقمةٌ منهم،"وَإِن يَسْتَعْتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ الْمُعْتَبِينَ"؛ أي وإنْ يطلبُوا العُتْبَى وهي الرِّضَا فمَاهُم عن"أنْ"يطلبُوا رضَاهُم ويقبلُ عُذْرُهم. يقالُ: أعْتَبَنِي فلانٌ؛ أي أرْضَانِي بعدَ اسْتِخَاطِهِ إيَّايَ، وَاسْتَعْتَبْتُهُ طلبتُ منه أن يَعْتَبَ أي يرضَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَآءَ"؛ معناهُ: سبَّبنا لَهم أعوَانًا وقُرَنَاءِ من الشَّياطين حتى أضَلُّوهم وهو قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ"؛ من أمرِ الآخرةِ أنْ لا جنَّةَ ولا نارَ ولا بعث ولا حسابَ،"وَمَا خَلْفَهُمْ"؛ من أمرِ الدُّنيا أن لا يُنفِقُوا في وجوهِ البرِّ، وأن يتلَذذُوا في الدُّنيا ويجمَعُوا الأموالَ،"وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ"؛ أي وجبَ عليهم،"فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ".