فهرس الكتاب
وقال بعضُهم: معنى هذه الآيةِ: أنَّ الذين قالُوا:"رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُواْ"بالوفاءِ على ترك الْخَنَى تَتَنَزَّلُ عليهمُ الملائكةُ بالرِّضَى: أن لا تخافُوا من الغِنَى ولا تحزنُوا على الغنَى وأبْشِرُوا بالبَقاءِ مع الذي كنتم توعدونَ من اللقاءِ. وَقِيْلَ: معناهُ: ألاَّ تَخافُوا فلا خوفٌ على أهلِ الاستقامةِ، ولا تَحزنُوا فإن لكم أنواعَ الكرامةِ وأبشِرُوا بالجنةِ التي هي دارُ السَّلامةِ، لا تخافُوا فعل دِينِ الله إنِ استقمتُم، ولا تحزَنُوا، فبحبلِ اللهِ اعتصَمتُم، وأبْشِرُوا بالجنةِ إن تُبْتُمْ لا تخافوا ما دُمتم ولا تحزنوا فقد نِلتُمْ ما طلبتم، وأبشِرُوا بالجنةِ التي فيها رَغِبْتم، ولا تحزنوا فأنتم أهلُ الإيْمانِ، ولا تحزنوا وأنتم أهلُ الغفرانِ، وأبشِرُوا بالجنةِ التي هي دارُ الرِّضوانِ، لا تخافوا وأنتم أهلُ الشَّهادة، ولا تحزَنوُا فأنتم أهلُ السَّعادة، وأبشروا بالجنةِ التي هي دارُ الزِّيادة، لا تخافوا فأنتم أهلُ النَّوالِ، ولا تحزنوا فأنتم أهلُ الوصالِ، وابشروا بالجنة التي هي دارُ الحَلالِ، لا تخافوا فقد أمنتم الثُّبُورَ، ولا تحزنوا فإن لكم الحورَ، وأبشروا بالجنة التي هي دار السرور، ولا تخافوا فسعيُكم مشكورٌ، ولا تحزنوا فذنبُكم مغفورٌ، وابشروا بالجنة التي هي دار النور، لا تخافوا فطَالَما كنتم خائفينَ، ولا تحزنوا فقد كنتم عَارفين، وأبشِرُوا بالجنة التي عَجَزَ عنها وصفُ الواصفين، لا تخافُوا فأنتم مِن أهل الإيْمانِ، ولا تحزنوا فأنتم من أهلِ الحرمَان، وأبشِروا بالجنة التي هي دارُ الأمانِ.