فهرس الكتاب

الصفحة 2658 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ"؛ يعني التوراةَ،"فَاخْتُلِفَ فِيهِ"؛ قومهُ كما اختلفَ قومُكَ في القُرْآنِ، وهذا تسليةٌ للنبيِّ"؛ أي كما آتينَاكَ الكتابَ وكذبَ به قومُكَ وصدَّقَ به بعضُهم كذلك آتينَا موسى الكتابَ فكذبَ به بعضُ قومهِ وصدَّقَ به بعضُهم."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ"؛ معناهُ: ولولا كلمةٌ سَبَقَتْ مِن ربكَ في تأخيرِ العذاب عن هذه الأُمةِ إلى يوم القيامةِ كما قَالَ تَعَالَى"بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ" [القمر:46] لعَذبَهم بعذاب الاستئصالِ. وَقِيْلَ: أرادَ بسبقِ الكلمةِ: أنْ لا يعَذِّبَهم وأنتَ فيهم.

والمعنى: ولَوْلاَ كلمةٌ سَبَقَتْ مِن ربكَ في تأخيرِ العذاب عن مُكَذِّبي القُرْآنِ إلى أجلٍ مُسمَّى يعني القيامةَ، لقُضِيَ بينَهم بالعذاب الواقعِ بمَن كذبَ،"وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ"، مِن صِدقِكَ وكِتَابكَ،"مُرِيبٍ"؛ أي موقعٌ لَهم الرِّيبة، وَقِيْلَ: إنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ من القُرْآنِ ظاهرِ الشَّكِّ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَّنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَآءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ"؛ ظاهرُ المرادِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ"؛ أي لا يَعْلَمُ متَى وقتُ قيامِها إلاّ اللهُ تعالى، ولا يجابُ فيها بشيءٍ، ويقالُ: اللهُ أعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت