فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 3352

وعن ابنِ عبَّاس قالَ:"لَمَّا نَزَلَتْ"قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى"قَالُواْ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يَأْمُرُنَا اللهُ بمَودَّتِهِمْ؟ قَالَ:"عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَوَلَدَهُمَا"".

وعن عليٍّ رضي الله عنه قالَ: (قَالَ فِينَا، فِي آلِ مُحَمَّدٍ، فِي حَمِ آيَةً لاَ يَحْفَظُ مَوَدَّتَنَا إلاَّ كُلُّ مُؤْمِنٍ، ثُمَّ قَرَأ:"قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى") ، وقال الكلبيُّ: (مَعْنَاهُ: لاَ أسْأَلُكُمْ عَلَى الإيْمَانِ جُعْلًا إلاَّ أنْ تُوَادُّوا أقَاربي، حَثَّ اللهُ النَّاسَ عَلَى مَوَدَّةِ ذوي قَرَابَتِهِ) .

وعلى الأقوالِ كلِّها قولهُ"إِلاَّ الْمَوَدَّةَ"استثناءٌ ليس من الأوَّلِ، وليس المعنى: أسأَلُكم المودَّةَ في القُربَى؛ لأن الأنبياءَ لا يسأَلُون أجْرًا على تبليغِ الرسالة، والمعنى ولكنِّي أُذكِّرُكم المودةَ في قرابَتِي.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا"؛ أي ومَن يكتَسِبْ حسنةً نُجازيه عليها أضْعَافًا، بالواحدةِ عشرًا فصاعدًا،"إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ"؛ لذُنوب الناسِ،"شَكُورٌ"؛ للقليلِ حتى يُضاعفَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت