فهرس الكتاب
وعن رسولِ الله":""أنَّهُ كَانَ إذا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارجًا فِي سَفَرٍ كَبَّرَ ثَلاَثًا سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ، وَإنَّا إلَى رَبنَا لَمُنْقَلِبُونَ، اللَّهُمَّ إنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذا الْبرَّ وَالتَّقْوَى، وَالْعَمَلَ بمَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَأطْوِعْنَا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الأَهْلِ، اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَب، وَسُوءِ الْمُنْظَرِ فِي الأَهْلِ وَالْمَالِ". وَإذا رَجَعَ قَالَ:"آيبُونَ تَائِبُونَ لِرَبنَا حَامِدُونَ""."
وقولهُ تعالى:"وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ"؛ فيه بيانٌ أنه كما يَذكرُ نعمةَ اللهِ عليه في الدُّنيا، فعلَيهِ أنْ يذكُرَ مصيرَهُ إلى الآخرةِ. وينبغِي للعاقلِ إذا ركِبَ دابَّةً أو سفينةً أن يتذكَّرَ آخرَ مركَبهِ وهي الجنازةُ، وإذا لَبسَ أن يتذكَّرَ آخرَ مَلبَسهِ وهو الكفَنُ، وإذا اغتسلَ أن يتذكَّرَ آخرَ عهدهِ بالغُسلِ، وإذا نامَ أن يذكَّرَ الحالَ التي يوضَعُ فيها على جَنبهِ في اللَّحدِ.