فهرس الكتاب

الصفحة 2712 من 3352

وفي قراءةِ ابنِ مسعود (الظَّالِمُونَ) بالرفعِ على لُغة تَميم يُعمِلُونَ الْمُضْمَرَ قبلَهُ، وأما على القراءةِ التي ليست في المصحَفِ (فَهُمْ) زيادةٌ وفصلٌ لا موضعَ لها من الإعراب بمنْزِلة (مَا) في قولهِ"فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ" [آل عمران:159] .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَنَادَوْاْ يامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ"؛ وذلكَ أنَّهُ إذا اشتدَّ عليهم العذابُ وقد صيَّرَهم، تَمَنَّوا الموتَ، فنادَوا مَالِكًا خازنَ جهنَّم: يا مالِكُ ادعُ لنا ربَّكَ يقضِي علينا بالموتِ فنستريحَ من العذاب بعد أربعين سنةً،"قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ"؛ مُقيمون دائمون، وعن ابنُ عبَّاس: (أنَّهُمْ يُنَادُونَ مَالِكًا ألْفَ سَنَةٍ فَيُجِيبُهُمْ: إنَّكُمْ مَاكِثُونَ فِي الْعَذاب) ، وقرأعليٌّ وابنُ مسعودٍ: (يَا مَالِ) بالترخيمِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ"؛ أي لقد أرسَلنا إليكم يا معشرَ قُريش مُحَمَّدًا رسُولَنا بالحقِّ،"وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ".

وقولهُ تعالى:"أَمْ أَبْرَمُواْ أَمْرًا فَإِنَّا مُبْرِمُونَ"؛ أي بل احكَمُوا عند نُفوسِهم أمرًا في كيدِ مُحَمَّد"والْمَكْرِ به، فإنَّا مُحكِمُونَ أمْرًا في مُجازَاتِهم شَرًّا بشَرٍّ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ"؛ السِّرُّ ما يعقدهُ الإنسانُ في نفسهِ ويُضمِرَهُ بقلبهِ، والنَّجوَى ما يُحَدِّثُ به غيرَهُ في الخِفْيَةِ، وقولهُ تعالى (بَلَى) أي نسمَعُ سِرَّهم ونَجوَاهُم، ورسُلُنا هم الْحَفَظَةُ عندَهم، يكتُبونَ عليهم ذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت