قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَ يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلاَّ الْمَوْتَةَ الأُولَى"؛ أي لا يَمُوتونَ سِوَى الموتَة التي ذاقُوها في الدُّنيا،"وَوَقَاهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ"؛ أي ودفعَ عنهم ربُّهم عذابَ النار مع ما أعطَاهُم من النعيمِ المقيم. وقوله تعالى:"فَضْلًا مِّن رَّبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ"؛ أي فَعَلَ اللهُ ذلك بالمتَّقين تفَضُّلًا منه عليهم. وسُمي الثوابُ"فضلًا"لأنَّ اللهَ تعالى لم يكلِّفْهم لحاجتهِ، ولكن ليَصِلُوا إلى ذلك الثواب.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ"؛ أي أنزَلنا القُرآنَ بلُغَتِكَ ولُغةِ قَومِكَ ليَسهُلَ عليهم، و"لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ"؛ يتَّعِظُونَ فيُؤمِنُوا به، ولولا تَيسِيرُ اللهِ حِفظَهُما ما قَدَرَ أحدٌ على حفظهِ لعِظَمِ أمرهِ وجَلالِ قَدرهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ"؛ أيِ انتَظِرْ بالكفَّار ما وعَدنَاهُم من العذاب إنَّهم مُنتَظِرُونَ هلاكَكَ.
قال رسولُ اللهِ":"مَنْ قَرَأ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ إيْمَانًا وَاحْتِسَابًا وَتَصْدِيقًا، بهَا، أصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ، وَإنْ قَرَأهَا فِي سَائِرِ اللَّيَالِي كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ"."