فهرس الكتاب

الصفحة 2727 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ"الأمِينُ هو المقَامُ الذي أمِنُوا فيه الغَيَرَ من الموتِ والحوادث، والْمَقَامُ هو المجلسُ، وقرئَ (مُقَامٍ) بضمِّ الميمِ، يريدُ موضعَ الإقامةِ، ومعنى القراءَتين واحدٌ.

وقوله:"يَلْبَسُونَ مِن سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ"؛ السُّنْدُسُ ما لَطُفَ من الدِّيباجِ، والاسْتَبْرَقِ ما غَلُظَ منه مع دقَّةِ السِّلكِ، وهما نَوعَانِ من الحريرِ. وقوله تعالى:"مُّتَقَابِلِينَ"؛ أي يُقابلُ بعضُهم بعضًا في المجالسِ بالتحيَّة والمحبَّةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَلِكَ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ"؛ أي كذلكَ حالُهم في الجنَّة، وقَرَنَّاهُمْ بحُورٍ عِينٍ، والْحُوْرُ: الشَّدِيدَةُ بيَاضِ العينِ، الشديدةُ سَوَادِها، البيضاءُ البشَرةِ والعينِ، جمعُ العَيْنَاءِ، واسعةُ العينِ الحسَنةِ، قال مجاهدُ: (الْحُورُ: هُنَّ اللَّوَاتِي يُحَارُ الطَّرْفُ فِيْهِنَّ، يَرَى مُخَّ سُوقِهِنَّ مِنْ وَرَاءِ ثِيَابهِنَّ، يَرَى النَّاظِرُ وَجْهَهُ فِي صَدْر إحْدَاهُنَّ كَالْمِرْآةِ مِنْ رقَّةِ الْجِلْدِ وَصَفَاءِ اللَّونِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَدْعُونَ فِيهَا بِكلِّ فَاكِهَةٍ آمِنِينَ"؛ فيه بيانُ أنَّ بساتينَ الجنَّة تشتملُ على كلِّ الفواكهِ في كلِّ وقتٍ من الأوقاتِ بخلاف بسَاتينِ الدُّنيا، وقولهُ تعالى:"آمِنِينَ"من الانقطاعِ والنُّقصانِ، وآمِنينَ مما يخافُ من الفواكهِ من التُّخَمِ والأمراضِ والأسقامِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت