فهرس الكتاب

الصفحة 2747 من 3352

قولهُ"وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي"أي اجعَلْ أولاَدِي كُلَّهم صالِحين وقولهُ:"إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ"؛ أي إنِّي أقبَلْتُ إلى كلِّ ما يجبُ وأسلمتُ لكَ بقلبي ولسانِي وإنِّي من المخلِصين، فأسلمَ أبوهُ وأُمُّهُ ولم يبقَ له ولدٌ إلاَّ أسلمَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُواْ"؛ أي أهلَ هذه الصِّفةِ الذين يَتقبَّلُ عنهم أحسنَ ما عمِلُوا وهو الطاعاتُ،"وَنَتَجَاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ"؛ التي سَبقت في الجهلِ، وقولهُ تعالى:"فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ"؛ أي يدخُلون في أصحاب الجنَّة وَعْدًا صِدْقًا من اللهِ تعالى:"الَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ"؛ به في الدُّنيا على ألسِنَةِ الرسُلِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَآ"؛ نزَلت في عبدِالرَّحمنِ بن أبي بكر، قالَ لأَبيه وأُمه قبلَ أن يسلمَ حين كانا يدعُوَانهِ إلى الإسلامِ، ويُخبرانهِ بالبعثِ بعد الموت وهو يأبَى ويُسِيءُ القولَ لهما، فقالَ لهما:"أُفٍّ لَّكُمَآ"أي أُفٍّ قذفًا لكما، كما يقالُ عند شمِّ الرائحةِ الكريهة،"أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي"؛ أي تُخوِّفانِني أن أخرَجَ من القبرِ وقد مضَتِ القرونُ مِن قبل ولم يخرج أحدٌ منهم من قبرهِ، أين عبدُالله بن جَدعان؟ أين فلان وأين فُلان؟!"وَهُمَا يَسْتَغثِيَانِ اللَّهَ"؛ يعني أبَويهِ يدعُوانِ الله له بالْهُدَى ويقولان له:"وَيْلَكَ آمِنْ"؛ أي صدِّقْ بالبعثِ،"إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ"، بالبعثِ،"فَيَقُولُ مَا هَذَآ إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ"؛ فيقولُ لَهما: ما هذا الذي تقُولانِ إلاَّ أكاذيبُ الأوَّلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت