فهرس الكتاب

الصفحة 2748 من 3352

والاستغاثةُ باللهِ دعاؤُكَ اللهَ ليُغِيثَكَ على ما نَابَكَ، والجارُّ محذوفٌ، تقديرهُ: يستغِيثان باللهِ. وقرأ القُرَّاء والأعمشُ (أنْ أخْرُجَ) بفتحِ الألف وضمِّ الراءِ.

قال ابنُ عبَّاس: (فَلَمَّا ألَحَ عَلَيْهِ أبَوَاهُ فِي دُعَائِهِ إلَى الإِيْمَانِ؛ قَالَ لَهُمَا: أحْيُوا لِي عَبْدَاللهِ بْنَ جَدْعَان، فَإنَّهُ كَانَ شَيْخًا صَدُوقًا، وَأحْيُوا لِي عَامِرَ بْنَ كَعْبٍ، وَمَشَايخَ مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى أسْأَلَهُمْ عَنْ مَا تَقُولاَنِ، وَأخْرِجَا لِي بَعْضَ آبَائِي وَأجْدَادِي مِنْ قُبُورهِمْ لأَسْأَلَهُمْ، فَإنْ صَدَّقُوكُمَا آمَنْتُ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمْ"؛ أي وجبَتْ عليهم كلمةُ العذاب في أُمَمٍ قد مضَتْ من قبلِهم،"مِّنَ"؛ كفار،"الْجِنِّ وَالإِنسِ إِنَّهُمْ كَانُواْ خَاسِرِينَ"؛ الإيمانَ. ثم أسلمَ عبدُالرحمنِ وحَسُنَ إسلامهُ، وكان من أفاضلِ المؤمنين.

وذهب الحسنُ إلى أنَّ الآيةَ نزلت في كافرٍ عاقٍّ لوالديهِ مكَذِّبٍ للبعثِ، ماتَ على كُفرهِ، قالَ: (لأَنَّ قَوْلَهُ"أُوْلَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ"إعْلاَمٌ بأَنَّهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ) وإلى هذا القولِ ذهبَ الزجَّاجُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت