فهرس الكتاب

الصفحة 2781 من 3352

وَقِيْلَ: معناهُ: ولا يسأَلُكم مُحَمَّدٌ"أموالَكم، وَقِيْلَ: معناهُ: ولا يسأَلُكم اللهُ ورسولهُ أموالَكم كلَّها، إنما يسألُكم رُبُعَ العُشرِ، فطِيبُوا نَفْسًا، قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِن يَسْأَلْكُمُوهَا فَيُحْفِكُمْ تَبْخَلُواْ وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ"؛ معناهُ: إنْ يُجهِدْكُم في المسألةِ، ويُلِحَّ عليكم ويسألُكم جميعَ أموالِكم، فبَخِلُوا بها ويمنَعُوا الواجبَ."

وقوله:"وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ"التي تحدثُ في القلوب بسبب البُخلِ، قال قتادةُ: (قَدْ عَلِمَ اللهُ أنَّ فِي مَسْأَلَةِ الْمَالِ خُرُوجَ الأَضْغَانِ) . وقوله"أَضْغَانَكُمْ"أي بَغضَكم وعداوَتَكم للهِ ولرسوله، ولكن فَرَضَ عليكم يَسِيرًا وهو رُبُعُ العُشرِ. والإحْفَاءُ في المسألةِ: هو الإْلحَاحُ والتشديدُ. وَقِيْلَ: معنى الآيةِ: ولا يسألُكم أموالَكم لنفسهِ، بل يسألُكم ليُؤتِكُمْ أجُورَكم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"هَا أَنتُمْ هَاؤُلاَءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"؛ يعني ما فَرَضَ عليهم في أموالِهم من الزكاةِ،"فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ"؛ بذلك،"وَمَن يَبْخَلْ"؛ بذلكَ،"فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ"؛ عاقبةُ بُخلِهِ تعودُ عليه في العقاب، فيصيرُ بُخلهُ على نفسهِ،"وَاللَّهُ الْغَنِيُّ"؛ عن ما عندَكم من الأموالِ وعن أعمالِكم،"وَأَنتُمُ الْفُقَرَآءُ"؛ وأنتم مُحتَاجُونَ إلى اللهِ وإلى ما عندهِ من الجزاءِ والرَّحمةِ والمغفرة، ثم يأمرُكم بالإنفاقِ لحاجتهِ ولا لِجَرِّ منفعةٍ ولا لدفعِ مضَرَّة، وإنما أمرُكم بذلك لمصالِحكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت