فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 3352

واختلفَ العلماءُ فيما يكون مُوليًا على وجوه؛ ما روي عن علي وابن عباس والحسن رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ: (أنَّ الإيْلاَءَ هُوَ الامْتِنَاعُ مِنَ الْجِمَاعِ عَلَى جِهَةِ الْغَضَب؛ وَالإصْرَارُ بتَأْكِيْدِ الْيَمِيْنِ حَتَّى لَوْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ رَضِيْعٌ يَخْشَى أنْ يَقْرُبَ أُمَّهُ أنْ تَحْبَلَ فَيَضُرَّ ذَلِكَ بالْوَلَدِ، فَحَلَفَ أنْ لاَ يَقْرَبَهَا لَمْ يَكُنْ مُولِيًا) .

وقال النخعيُّ وابنُ سيرين والشعبيُّ: (هُوَ الْيَمِيْنُ عَلَى أنْ لاَ يُجَامِعَهَا، سَوَاءٌ كَانَ فِي الْغَضَب أوْ فِي الرَِّضَا) . وبهذا القولِ قال علماؤُنا رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى حتى قال أبُو يوسف وأبو حنيفةَ ومحمدٌ: (كُلُّ يَمِيْنٍ فِي زَوْجَةٍ مُنِعَتْ جِمَاعَ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ مِنْ غَيْرِ حِنْثٍ يَلْزَمُهُ تَعَيِيْنَ إيْلاَءٍ؛ وَفِي أُخْرَى فَهُوَ إيْلاَءٌ) .

والقولُ الثالث: ما رُوي عن سعيدِ بنِ المسيَّب: (أنَّ الإيْلاَءَ هُوَ الْيَمِيْنُ فِي الْجِمَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الضَّرَر حَتَّى لَوْ حَلَفَ لاَ يُكَلِّمُهَا كَانَ مُولِيًا) .

والقولُ الرابع: قولُ عبدالله بنِ عمر: (أنَّهُ إذا هَجَرَهَا فَهُوَ إيْلاَءٌ) ، ولم يذكر الحلفَ.

والتَّرَبُّصُ: انتظارُ الشيء خيرًا أو شرًّا يَحِلُّ بكَ أو به؛ ولذلك سُمي المحتكرُ متربصًا لانتظاره غلاءَ السِّعرِ، قال الشاعرُ: تَرَبَّصْ بهَا رَيْبَ الْمَنُونِ لَعَلَّهَا تُطَلَّقُ يَوْمًا أوْ يَمُوتُ حَلِيْلُهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت