فهرس الكتاب

الصفحة 2802 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْلاَ رِجَالٌ مُّؤْمِنُونَ وَنِسَآءٌ مُّؤْمِنَاتٌ لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ"؛ معناهُ: ولو تطَأُوا رجالًا مُؤمِنين ونساءً مُؤمِنات مُقِيمَات بمكَّة لم تعلَمُوهم فتقتلوهم،"فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُمْ"؛ قِبَلَهم،"مَّعَرَّةٌ"؛ أي عَيْبٌ ومسَبَّة في العرب بأنَّكم قتَلتُم أهلَ دينِكم، ويقالُ: أراد بالْمَعَرَّةِ الغَمَّ والجزعَ. وجوابُ (لَوْلاَ) محذوفٌ تقديرهُ: لولا ذلك لدَخلتُم على أهلِ مكَّة ولوطأتموهم لَيْلًا ولضَربتُم رقابَ المشركين بنَصرِنا إيَّاكم، ولكنَّ اللهَ منعَ من ذلك كراهةَ وطئِ المؤمنين المستضعَفين الذين كانوا بمكَّة، والمؤمناتِ بالقتلِ لأنَّهم لو دخَلُوا مكَّة لم يتميَّز لهم المؤمنون من الكفَّار، فلم يأْمَنوا أن يَقتُلوا المؤمنين.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ"قال مقاتلُ: (إنَّ النَّبيَّ"لَمَّا قَدِمَ الْحُدَيْبيَةَ وَمَعَهُ الْهَدْيُ، قَالَ كُفَّارُ مَكَّةَ: قَتَلَ مُحَمَّدٌ أبْنَاءَنَا وَإخْوَانَنَا، ثُمَّ أتَانَا يَدْخُلُ عَلَيْنَا فِي مَنَازلِنَا، فَتُحَدِّثُ الْعَرَبُ أنَّهُمْ دَخَلُوا عَلَيْنَا عَلَى رَغْمِ آنَافِنَا، واللاَّتِ وَالعُزَّى لاَ يَدْخُلُ عَلَيْنَا. فَهَذِهِ الْحَمِيَّةُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي دَخَلَتْ قُلُوبَهُمْ) ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ"؛ حتى لم يدخُلوا،"وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى"؛ وهو كلمةُ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، الكلمةُ التي يُتَّقَي بها من الشِّرك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت