فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 3352

والحميَّةُ في اللغة: هي الأَنَفَةُ التي تَحمِي الإنسانِ كأنَّ قُلوبَهم حَمِيَّةٌ لِمَعصِيَةِ اللهِ، فأنزلَ اللهُ بدلُّ ذلك على قلب نَبيِّهِ عليه السلام وعلى قلوب المؤمنين من الطُّمأنينةِ والسُّكون والوقَار والهيبةِ، وألزَمَهم توحيدَ اللهِ والإيمان برسولهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا"؛ أي كانُوا أحَقَّ بكلمةِ التوحيد من كفَّار مكَّة وكانوا أهلَها في علمِ الله تعالى مستحقِّين لها في الدُّنيا،"وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ"؛ من أمرِهم،"عَلِيمًا".

وعن وعثمانِ بن عفان رضي الله عنه قال:"سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ"يَقُولُ:"إنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لاَ يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبهِ إلاَّ حَرَمَهُ عَلَى النَّار"، قَالَ عُمَرُ رضي الله عنه: (أنَا أُحَدِّثُكَ بهَا، هِيَ كَلِمَةُ الإخْلاَصِ الِّتِي ألْزَمَهَا اللهُ مُحَمَّدًا وَأصْحَابَهُ وَهِيَ كَلِمَةُ التَّقْوَى) .

وقال عطاءُ الخراساني: (هِيَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ) . وعن عليٍّ رضي الله عنه أنْ سُئِلَ عَنْ كَلِمَة ِالتَّقْوَى فَقَالَ: (هِيَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَاللهُ أكْبَرُ) ، وهو قولُ ابنِ عمر. وقال عطاءُ بن رَباح: (هِيَ لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت