قَوْلُهُ تَعَالَى:"نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ"؛ يا مُحَمَّدُ مِن تكذيبكَ من أمرِ البعث وغيرِ ذلك، يعني كفَّارَ مكَّة،"وَمَآ أَنتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ"؛ أي بُمسَلَّطٍ قَهَّارٍ تُجبرُهُمْ على الإسلامِ، إنما بُعِثتَ مُذكِّرًا مُحَذِّرًا، وذلك قبلَ أن يُؤمَرَ بالقتالِ، قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ"؛ أي عِظْ به،"مَن يَخَافُ وَعِيدِ"؛ وإنما خَصَّ الخائفِين بالوعظِ؛ لأنَّهم همُ الذي يَنتَفِعُونَ بذلك، والمعنى: ذكِّرْ بالقُرآنِ مَن يخافُ ما وعَدتُ مَن عصَانِي من العذاب.