فهرس الكتاب

الصفحة 2859 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ"؛ أي ومِن كلِّ شيءٍ خَلقنا مِن الحيوان ذكرًا أو أُنثى،"لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ"؛ وَقِيْلَ: المرادُ بالزَّوجين صِنفَين ولَونَين من حلوٍ وحامض وأبيض لكي يعتَبروا ويتَّعظوا بذلك، ويعلموا أنه ليس مع اللهِ تعالى إلهٌ غيره.

قولهُ تعالى:"فَفِرُّواْ إِلَى اللَّهِ"؛ أي اهرُبوا من عقابهِ إلى رَحمتهِ بالإخلاصِ في طاعته وتركِ ما يشغَلُكم عن أوامرهِ. وَقِيْلَ: معناهُ: فَفِرُّوا إلى الله مِن ذُنوبكم واهرُبوا من الكفرِ إلى الإسلامِ، ومِن العصيان إلى الطاعةِ،"إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ"؛ أُنذرُِكم العقابَ على الكفرِ والمعصيةِ وأُخَوِّفُكم عذابَ الله بلُغَةٍ تَعرِفُونَها متى تركتم الفرار إلى الله من الله،"وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ اللَّهِ إِلَاهًا آخَرَ"؛ أي تَصِفُوهُ بالشَّريك والولدِ،"إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ"؛ رسولٌ أُخَوِّفُكم لِتَمتنِعُوا أنْ تجعَلُوا مع اللهِ إلهًا آخرَ غيرهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَلِكَ مَآ أَتَى الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ قَالُواْ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ"؛ أي كمَا نَسَبَكَ قومُكَ إلى السِّحر مرَّةً والجنونِ أُخرى، هكذا ما أتَى الذين من قبلِ قَومِكَ من رسولٍ دعَاهُم إلى اللهِ إلاَّ قالوا لذلك الرسُولِ: هو"سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ".

يقولُ اللهُ تعالى:"أَتَوَاصَوْاْ بِهِ"؛ معناهُ أتَواصَوا بهذا القولِ فتوافَقُوا عليهِ وأوصَى كلُّ قوم مَن بعدَهم أنْ يقولوا مثلَ هذا لرسُولهم، هذا اللفظُ لفظُ الاستفهامِ، ومعناهُ: التوبيخُ والإنكار. قَوْلُهُ تَعَالَى:"بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ"؛ يعني أهلَ مكَّة قومٌ طاغُونَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت