فهرس الكتاب

الصفحة 286 من 3352

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَلاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُواْ مِمَّآ آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلاَّ أَن يَخَافَآ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ"؛ قال ابنُ عباس:"نَزَلَتْ فِي جَمِيْلَةَ بنْتِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَي ابنِ سَلُولٍ وَفِي زَوْجِهَا ثَابتِ بْنِ قَيْسٍ، كَانَتْ تَبْغَضُهُ بُغْضًا شَدِيْدًا لاَ تَقْدِرُ عَلَى النَّظَرِ إلَيْهِ، وَكَانَ يُحِبُّهَا حُبًّا شَدِيْدًا لاَ يَقْدِرُ عَلَى أنْ يَصْبرَ عَنْهَا؛ وَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلامٌ، فَأَتَتْ أبَاهَا فَشَكَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ: إنَّهُ يَضْرِبُنِي وَيُسِيْءُ إلَيَّ! فَقَالَ لَهَا: ارْجِعِي إلَى زَوْجِكِ، فَأَتَّتْهُ الثَّانِيَةَ وَبهَا أثَرُ الضَّرْب، فَشَكَتْ إلَيْهِ فَقَالَ لَهَا: ارْجِعِي إلَى زَوْجِكِ. فَلَمَّا رَأتْ أنَّهُ لاَ يُشْكِيْهَا وَلاَ يَنْظُرُ فِي أمْرِهَا أتَتْ رَسُولَ اللهِ"فَشَكَتْ عَلَيْهِ وَأرَتْهُ أثَرَ الضَّرْب بهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، لاَ أنَا وَلاَ هُوَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ"إلَى ثَابتٍ وَقَالَ: [يَا ثَابتُ، مَا لَكَ وَلأَهْلِكَ؟] قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بالْحَقِّ نَبيًّا؛ مَا عَلَى الأَرْضِ شَيْءٌ أحَبُّ إلَيَّ مِنْهَا غَيْرُكَ، لَكِنَّهَا لاَ تُطِيْعُنِي، فَقَالَ لَهَا النَّبيُّ": [مَا تَقُولِيْنَ؟] فَكَرِهَتْ أنْ تَكْذِبَ رَسُولَ اللهِ"وَقَالَتْ: مَا كُنْتُ أُحَدِّثُكَ الْيَوْمَ حَدِيْثًا يَنْزِلُ عَلَيْكَ خِلاَفُهُ غَدًا، هَوَ مِنْ أكْرَمِ النَّاسِ لِزَوْجَتِهِ لاَ أعِيْبُ عَلَيْهِ فِي دِيْنٍ وَلاَ خُلُقٍ، وَلَكِنِّي أبْغَضُهُ لاَ أنَا وَلاَ هُوَ. فَقَالَ ثَابتُ: قَدْ أعْطَيْتُهَا حَدِيْقَةٍ لِي، قُلْ لَهَا فَلْتَرُدَّهَا عَلَيَّ وَأَنَا أُخْلِي سَبيْلَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ": [أتَرُدِّيْنَ عَلَيْهِ حَدِيْقَتَهُ وَتَمْلِكِيْنَ أمْرَكِ؟] قَالَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت