وَقِيْلَ: المرادُ بهذه الآية صلاةُ الفجرِ عند القيامِ من النَّوم، ويقالُ المرادُ منه التسبيحُ عند القيامِ من كلِ مجلسٍ، كما رُوي عن رسولِ الله"أنه قالَ:"كَفَّارَةُ الْمَجَالِسِ كَلِمَاتٌ جَاءَنِي جِبْرِيلُ بِهِنَّ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبحَمْدِكَ، أشْهَدُ أنْ لاَ إلَهَ إلاَّ أنْتَ، أسْتَغْفِرُكَ وَأتُوبُ إلَيْكَ. فَإنْ كَانَ مَجْلِسَ ذِكْرٍ، كَانَ كَالطَّابعِ عَلَيْهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإنْ كَانَ مَجْلِسَ لَغْوٍ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا كَانَ قَبْلَهُ"."
والأقربُ إلى الظاهرِ من هذه التَّأويلاتِ: أنه صلاةُ الفجرِ؛ لأنَّ اللهَ تعالى عَقَّبَهُ بقولهِ:"وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ"؛ والمرادُ به صلاةُ المغرب والعشاء، وأما،"وَإِدْبَارَ النُّجُومِ"؛ فرَكعَتان قبلَ فريضةِ الفجرِ، كما رُوي عن عليٍّ رضي الله عنه أنَّهُ قَالَ: (إدْبَارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِب، وَإدْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ) . وعن رسولِ الله"أنَّهُ قَألَ:"رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا"."