فهرس الكتاب

الصفحة 2903 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ"؛ أي سهَّلنَاهُ للحِفْظِ والقراءةِ والكتابة، وقال سعيدُ بن جُبير: (لَيْسَ كِتَابٌ مِنْ كُتُب اللهِ يُقْرَأُ كُلُّهُ ظَاهِرًا إلاَّ الْقُرْآنُ) ، وقولهُ تعالى:"فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ"؛ أي فهَلْ ذاكِرٌ يذكرهُ وقَارئٌ يقرؤهُ، ومعناه: الحثُّ على قراءةِ القرآن ودَرسهِ وتعلُّمهِ، ولولا تسهيلُ اللهِ علينا ذلك لم يستطِعْ أحدٌ أن يَلْفِظَ بهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَذَّبَتْ عَادٌ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ * إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا"؛ أي باردةٍ شَديدَةِ البردِ وشديدةِ الْهُبُوب،"فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُّسْتَمِرٍّ"؛ أي يومٍ مَشْؤُومٍ عليهم، دائمِ الشُّؤمِ، رُوي: أنه كان يومَ الأربعاءِ الذي في آخرِ الشَّهر لا يدورُ. ويقال: معنى قولهِ"مُّسْتَمِرٍّ"استمرَّ بهم العذابُ إلى نار جهنَّم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"تَنزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ"؛ أي تَقلَعُ الناسَ من الأرضِ من تحتِ أقدامِهم، ثم تَرمِي بهم على رُؤوسِهم فتدقُّ رقابَهم وتقطعُ أعناقَهم، فتُبقِي أجسادَهم كأنَّها أعجازُ نخلٍ مُقَطَّعٍ.

ويقالُ في معنى"تَنزِعُ النَّاسَ"لأنَّهم ضُرِبُوا بأرجُلِهم في الأرضِ فغَيَّبوها إلى قريبٍ مِن رُكوبهم وقالوا: قُل للرِّيحِ حتى يرفَعنا، فجُعلت الريحُ تدخلُ تحتَ أقدامِهم وترفعُ كلَّ اثنين وتضرِبُ بأحَدِهما إلى الآخرِ في الهواء، ثم تُلقِيهما في الوادِي، والباقون ينظُرون إليهم حتى رفَعتهم كُلَّهم وصيَّرتْهم في الأرضِ"كَأَنَّهُمْ أَعْجَازُ نَخْلٍ مُّنقَعِرٍ"أي سَاقِطٍ، ثم رَمَت بالتُّراب عليهم، فكان يُسمَعُ أنِينُهم من تحتِ التُّراب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت