فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ"؛ أي لا يستغنِي عنهُ أهلُ السَّماء ولا أهلُ الأرضِ، قال أبو صالح: (يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ الرَّحْمَةَ، وَيَسْأَلُهُ مَنْ فِي الأَرْضِ الْمَغْفِرَةَ وَالرِّزْقَ، وَالْكُلُّ يَلْجَأُونَ إلَيْهِ وَيَسْأَلُونَهُ حَوَائِجَهُمْ) .

وقوله تعالى:"كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ"؛ قال المفسِّرون: مِن شأنهِ أنه يُحيي ويُميتُ، ويرزُقَ، ويُعِزَّ ويُذِلَّ، ويُشفي مريضًا، ويجيبُ داعيًا، ويعطِي سائلًا، ويغفِرُ ذنبًا، ويكشِفُ كَرْبًا إلى ما لا يُحصَى من أفعالهِ وإحداثهِ في خلقهِ ما شاءَ. وعن أبي الدَّرداءَ عن النبيِّ ":أنَّهُ قالَ فِي قَوْلِهِ"كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ"قَالَ:" مِنْ شَأْنِهِ أنْ يَغْفِرَ ذنْبًا وَيُفَرِّجَ كَرْبًا وَيَرْفَعَ قَوْمًا وَيَضَعَ آخَرِينَ"."

وقال مجاهدُ: (هُوَ مِنْ شَأْنِهِ أنَّهُ يُجِيبُ دُعَاءَنَا، وَيُعْطِي سَائِلَنَا، وَيُشْفِي سَقِيمَنَا، وَيَغْفِرُ ذُنُوبَنَا وَيَتُوبُ عَلَى قًوْمٍ، وَيُشْقِي آخَرِينَ) . وَقِيْلَ: شأنهُ يخرِجُ كلَّ يوم وليلة ثلاثة عساكرَ: عسكرًا من أصلاب الآباءِ إلى الأرحامِ، وعسكرًا من الأرحامِ إلى الدُّنيا، وعسكرًا من الدنيا إلى القبور، ثم يرحَلون جميعًا إلى الله عَزَّ وَجَلَّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت