قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلاَ جَآنٌّ"؛ أي لم يَفْضُضْهُنَّ، والطَّمْثُ: هو النكاحُ بالتدميةِ، وامرأةٌ طَامِثَةٌ؛ أي حائضٌ، وطَمَثْتَ الجاريةَ إذا افْتَرَعتَها، والمعنى: لم يَغْشَهُنَّ ولا يُجامِعهُنَّ إنسٌ قبلَهم ولا جانٌّ؛ لأنَّهن خَلقَهُنَّ في الجنَّة، وَقِيْلَ: الطمثُ هو الْمَسُّ،"فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ".
قَوْلُهُ تَعَالَى:"كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ"؛ أي كأنَّهن في صَفاءِ الياقوتِ وبياضِ المرجان، والمرجانُ: هو صغارُ اللُّؤلؤ وهو أشدُّ بيَاضًا من كبارهِ. وعن عبدِالله بن مسعود عن النبيِّ":"أنَّ الْمَرْأةَ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ يُرَى بَيَاضُ مُخِّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ سَبْعِينَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ "،"فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ"."
قَوْلُهُ تَعَالَى:"هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ"؛ أي ما جزاءُ مَن أحسنَ في الدُّنيا إلاّ أن يُحسَنَ إليه في الآخرةِ، قال ابنُ عباس: (هَلْ جَزَاءُ مَنْ قَالَ: لاَ إلَهَ إلاَّ اللهُ، وَعَمِلَ بمَا جَاءَ بهِ مُحَمَّدٌ " إلاَّ الْجَنَّةُ) . وعن ابنِ عمرَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"هَلْ جَزَاءُ مَنْ أنْعَمْتُ عَلَيْهِ بمَعْرِفَتِي وَتَوْحِيدِي إلاَّ أنْ أُسْكِنَهُ جَنَّتِي وَحَضِيرَةَ قُدْسِي برَحْمَتِي ""فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ".