فهرس الكتاب

الصفحة 2933 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكُنتُمْ أَزْوَاجًا ثَلاَثَةً"؛ معناهُ: وكنتم يومئذٍ أصْنَافًا ثلاثةً، ثم فسَّرَهم فقالَ اللهُ:"فَأَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ"؛ يعني الذين يُعطَون كُتُبَهم بأَيمانِهم. وَقِيْلَ: همُ الذين يُسلَكُ بهم ذاتَ اليمينِ إلى الجنَّة.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ"؛ هم أصحابُ الشُّؤْمِ والتكذيب، وَقِيْلَ: هم الذين يُعطَون كُتبَهم بشِمَالهم، ويُسلَكُ بهم طريقَ الشِّمال إلى النار، ويقالُ لليد اليُسرى الشَّوْمَاءَ، قال الشاعرُ: الشَّتْمُ وَالشَّرُّ فِي شَوْمَاءِ يَدَيْكَ لَهُمْ وَفِي يَمِينِكَ مَاءُ الْمُزْنِ وَالضَّرْبومنه الشَّامُ واليمنُ؛ لأن اليمنَ على يمينِ الكعبةِ، والشامُ على شِمَالِها إذا دخلتَ الحِجْرَ تحت الميزاب. وَقِيْلَ: هم الذين كانوا على شِمَالِ آدمَ عندما أخرجَ الذُّريةَ، وقال اللهُ لَهم:"هَؤُلاَءِ فِي النَّارِ وَلاَ أبَالِي".

وقولهُ تعالى:"مَآ أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ"و"مَآ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ"تعجيبٌ لشأنِ أصحاب الْمَيمَنَةِ في الخيرِ، والترغيبُ في طريقتِهم كما يقالُ: فقيهٌ أيُّ فقيهٍ، وتعظيمٌ لشَرِّ أصحاب المشأَمة والتحذيرُ عن طريقتِهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ"؛ بيانٌ للصنِّفِ الثالثِ، والمعنى: والسَّابقون في الدُّنيا إلى الطاعاتِ، هم السَّابقون في العُقبَى إلى الدرجاتِ، وَقِيْلَ: همُ الذين سَبَقوا إلى توحيدِ الله والإيمانِ برسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت