فهرس الكتاب

الصفحة 2936 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"بِأَكْوَابٍ وَأَبَارِيقَ"؛ الأكوابُ جمعُ كُوبٍ، وهي الكيزانُ العِظَامُ المدوَّرَةِ الرؤوس التي لا آذانَ لها ولا خرطومَ ولا عُرًى، والأباريقُ والأوانِي التي لها عُرًى وخراطيمُ، واحدها إبريقٌ، وهو الذي يَبرِقُ من صفائهِ وحُسنهِ وبريقِ لَونهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَكَأْسٍ مِّن مَّعِينٍ"؛ الكأسُ: الإناءُ الذي فيه الشَّرابُ، والْمَعِينُ: الخمرُ الذي يجرِي من العُيون الظَّاهرةِ لا في الأُخدُودِ، والمعنى: وكأسٍ من خمرٍ جارية. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لاَّ يُصَدَّعُونَ عَنْهَا وَلاَ يُنزِفُونَ"؛ أي لا يُصِيبُهم من شربها صداعٌ كما يكون في شُرب خمرِ الدُّنيا، ولا تَنْزِفُ عقُولُهم، يقال للرَّجُلِ إذا سَكِرَ: نَزَفَ عقلهُ، والنَّزِيفُ هو السُّكرَانُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَفَاكِهَةٍ مِّمَّا يَتَخَيَّرُونَ"؛ معناه: ويُؤتَونَ بفاكهةٍ مما يتخيَّرون ليس لها فناءً ولا نَوَى، ظاهرُها مثلُ باطِنها، وباطِنُها مثلُ ظاهِرها.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَحْمِ طَيْرٍ مِّمَّا يَشْتَهُونَ"؛ يُؤتَون بلحمِ طيرٍ مما يتمَنَّون، كما رُوي في الحديثِ:"أنَّهُمْ إذا اشْتَهَوا لَحْمَ الطَّيْرِ وَقَعَ بَيْنَهُمْ مَشْوِيًّا، فَيَتَنَاوَلُونَ مِنْهُ قَدْرَ الْحَاجَةِ، ثُمَّ يَطِيرُ كَمَا كَانَ"وهذا لأنَّ الذبحَ لا يكون إلاَّ بإراقةِ الدمِ، وذلك لا يكون في الجنَّة.

وعن أبي سعيدٍ الخدري قال: قال رسول الله":"إنَّ فِي الْجَنَّةِ طَيْرًا فِيْهِ تِسْعُونَ ألْفَ ريشَةٍ، يَجِيءُ فَيَقَعُ عَلَى صَحْفَةِ الرَّجُلِ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ يَنْتَفِضُ فَيَخْرُجُ مِنْ كُلِّ ريشَةٍ لَوْنُهُ أبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَألْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَأعْذبُ مِنَ الشَّهْدِ، لَيْسَ فِيْهِ لَوْنٌ يُشْبهُ الآخَرَ، ثُمَّ يَطِيرُ فَيَذْهَبُ"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت