فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَرَأَيْتُمُ الْمَآءَ الَّذِي تَشْرَبُونَ * أَأَنتُمْ أَنزَلْتُمُوهُ مِنَ الْمُزْنِ"؛ أي من السَّحاب،"أَمْ نَحْنُ الْمُنزِلُونَ"؛ عليكم منه،"لَوْ نَشَآءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا"؛ أي مُرًّا شَديدًا، مِرَارًا مُحرِقًا للحَلقِ والكبدِ، لا يمكنُ شُربه والانتفاعُ به،"فَلَوْلاَ تَشْكُرُونَ"، فهلاَّ تُنكِرون عُذوبَتهُ. وَقِيْلَ: الأُجَاجُ: شديدُ الملوحةِ مع المرارةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَفَرَأَيْتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ"؛ يعني التي تُظهِرُونَها بالزِّنادِ من الأعوادِ، ومعنى: تُورُونَ: تَقدَحُونَ وتستخرجون من زنَادِكم، يقالُ: أوْرَيْتُ النارَ إذا قدحتُها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَأَنتُمْ أَنشَأْتُمْ شَجَرَتَهَآ أَمْ نَحْنُ الْمُنشِئُونَ"أي أأنتم أنبتُّم شجرةَ النار أم نحن الْمُنبتُونَ لها في الأرضِ، وجعلناها خضراءَ وفيها النارُ.

قَوْلُهُ تعَالَى:"نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِّلْمُقْوِينَ"؛ أي نحن جعَلنا النارَ عِظَةً ليتَّعِظَ بها المؤمنُ. وَقِيْلَ: جعَلناها تَذكِرَةً للنار الكُبرَى؛ إذا رآهَا الرَّائِي ذكرَ جهنَّم، فذكرَ اللهَ تعالى فاستجارَ به منها، وتركَ المعصيةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت