فهرس الكتاب

الصفحة 2958 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ يَسْعَى نُورُهُم بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِم"معناهُ: اذكُرْ يومَ تراهُم، ويجوزُ أن يكون انتصابُ اليومِ على معنى ولَهم أجرٌ كريم يسعَى نورُهم بين أيدِيهم وبأَيمانِهم على الصِّراطِ يومَ القيامةِ، وهو دليلُهم إلى الجنَّة.

وأرادَ بالنور القرآنَ، وَقِيْلَ: نورُ الإيمانِ والطاعةِ، تظهرُ لهم فيمشون فيه، قال ابنُ مسعودٍ: (يُؤتَوْنَ نُورَهُمْ عَلَى قَدْر أعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ مِثْلُ الْجَبَلِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ كَالنَّخْلَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُؤتَى نُورَهُ كَالرَّجُلِ الْقائِمِ، وَأدْنَاهُمْ نُورًا نُورُهُ عَلَى إبْهَامِهِ يُطْفِيءُ مَرَّةً وَيُوقَدُ أُخْرَى) . وقال قتادةُ: (الْمُؤْمِنُ يُضِيءُ لَهُ نُورُهُ كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وَصَنْعَاءَ وَدُونَ ذلِكَ، حَتَّى أنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِين مَنْ لاَ يُضِيءُ لَهُ نُورُهُ إلاَّ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَبِأَيْمَانِهِم"قال الضحَّاكُ ومقاتل: (وَبأَيْمَانِهِمْ كُتُبُهُمُ الَّتِي أُعْطُوهَا، فَكُتُبُهُمْ بأَيْمَانِهِمْ، وَنُورُهُمْ بَيْنَ أيْدِيهِمْ) . وتقولُ لَهم الملائكةُ:"بُشْرَاكُمُ الْيَوْمَ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ"؛ يعني أنْهارَ اللَّبَنِ والخمرِ والعسلِ والماء،"خَالِدِينَ فِيهَا"؛ لا يَمُوتون ولا يُخرَجون منها،"ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت