فهرس الكتاب

الصفحة 2960 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ"؛ معناهُ: فيُميَّزُ بين المؤمنِين والمنافقين بأنْ يُضرَبَ بينهم بجدارٍ كبيرٍ يقالُ له السُّورُ، وهو الذي يكونُ عليه أصحابُ الأعرافِ، وهو حاجزٌ بين الجنَّة والنار. قَوْلُهُ تَعَالَى:"لَّهُ بَابٌ"؛ أي للسُّور بابٌ،"بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ"؛ وهي الجنَّة التي فيها المؤمنون،"وَظَاهِرُهُ"؛ أي وخارجُ السُّور،"مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ"؛ يعني جهنَّمَ والنارَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ"؛ معناهُ: أنَّ المنافقِين يُنادون المؤمنين من وراءِ السُّور، ألَمْ نكن معكم في الدُّنيا على دينِكم نناكحكم ونوارثكم ونصَلِّي معكم في مساجدِكم،"قَالُواْ بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ"؛ أي أهلَكتُموها بالنِّفاقِ والمعاصِي والشَّهوات وكلُّها فتنةٌ،"وَتَرَبَّصْتُمْ"؛ بمُحَمَّدٍ الموتَ وبالمؤمنين الدوائرَ، وقُلتم: يوشِكُ أن يموتَ مُحَمَّدٌ فنستريحَ منه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَارْتَبْتُمْ"؛ أي شَكَكْتُمْ في توحيدِ الله وفي نُبوَّة مُحَمَّدٍ"،"وَغرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ"؛ يعني: ما كانوا يتمنَّون من قتلِ مُحَمَّدٍ"وهلاكِ المسلمين، وغرَّتكُم أيضًا الأباطيلُ وطولُ الآمالِ،"حَتَّى جَآءَ أَمْرُ اللَّهِ"؛ يعني الموتَ والبعثَ،"وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ"؛ أي وغَرَّكم الشيطانُ بحُكمِ اللهِ وإمهالهِ عن طاعة اللهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَالْيَوْمَ لاَ يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ"؛ لا يُقبَلُ منكم بَدْلٌ تَفدُونَ به أنفُسَكم من العذاب،"وَلاَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ ولا من الذين يُظهِرُون الكفرَ، قرأ ابنُ عامرٍ والحسن ويعقوب: (لاَ تُؤْخَذُ) بالتاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت