فهرس الكتاب

الصفحة 2961 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلاَكُمْ"؛ أي أولَى بكم وأحقُّ أن تكون مَسكَنًا لكم قد ملَكَت أمرَكم، فهي أولَى بكم من كلِّ شيءٍ، وأنتم أولى بها، ومنه المولَى لأنه أولَى بعبيدهِ من غيره،"وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"؛ النارُ، قال قتادةُ: (مَا زَالُوا عَلَى خُدْعَةٍ مِنَ الشَّيْطَانِ حَتَّى قَذفَهُمُ اللهُ فِي النَّار) .

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُواْ أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"؛ معناهُ: أمَا حانَ للمؤمنين الذين تكَلَّموا بكلمةِ الإيمان إذا سَمِعُوا القرآنَ أنْ تخشعَ قلوبُهم لذكرِ الله وتَلِينُ وتَرِقُّ، قال ابنُ مسعود: (مَا كَانَ بَيْنَ إسْلاَمِنَا وَبَيْنَ أنْ عَاتَبَنَا اللهُ بهَذِهِ إلاَّ أرْبَعَ سِنِينَ) . والمعنى: يجبُ أن يُورثَهم الذكرُ خُشوعًا ولا يكونوا كمَنْ يَذكُره بالغَفلَةِ، ولا يخشعُ للذِّكر قلبهُ. وقوله"وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ"يعني القرآنَ، قرأ نافع وعاصم مخفَّفًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت