فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 3352

والكنايةُ: هي الدلالةُ على الشيءِ مع العدول عن الاسمِ عن الاسمِ الأخصِّ إلى لفظٍ آخر يدلُّ عليه، نحو أن يُكَنِّي عن زيدٍ فيقولُ لغيره: ما أبْخَلَ صديقكَ، وما أبخلَ الذي كُنا عنده. والإكنانُ: هو السَّتْرُ، يقال في كل شيء سَتَرْتَهُ أكْنَنْتُهُ؛ وفيما يصونهُ كنيةً. قال الله تعالى:"كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَّكْنُونٌ" [الصافات:49] أي مَصُونٌ.

قوله عَزَّ وَجَلَّ:"لاَّ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُواْ لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ"؛ أي لا حرجَ عليكم إن طلقتمُ النساءَ ما لم تجامعوهن أو تُسَمُّوا لَهُنَّ مَهرًا؛"وَمَتِّعُوهُنَّ"أي متِّعوا اللاَّتي طلقتموهن قبل المسيسِ. والفرضُ على الغنيِّ بمقدار غناه، وعلى الفقيرِ بمقدار طاقتهِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ"؛ أي ما تعرفونَ أنه القصدُ وقدر الإمكانِ"حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ"أي واجبًا على المؤمنين. وانتصبَ (مَتَاعًا) على المصدر من قولهِ تعالى:"وَمَتِّعُوهُنَّ". ونصبَ (حَقًّا) على الحالِ من قوله"بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا"تقديرهُ: عُرِفَ حَقًّا. ويجوزُ أن يكون: نصبًا على معنى: حُقَّ ذلكَ عليهم حقًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت