فهرس الكتاب

الصفحة 2973 من 3352

فَبَيْنَمَا هِيَ كَذلِكَ، إذْ تَغَشَّى رَسُولَ اللهِ"الْوَحْيُ، فَلَمَّا سَرَى عَنْهُ قَالَ:"يَا خَوْلَةُ قَدْ أنْزَلَ اللهُ فِيكِ وَفِي زَوْجِكِ الْقُرْآنَ"ثُمَّ تَلاَ"قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمآ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ"".

وقولهُ تعالى:"الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنكُمْ مِّن نِّسَآئِهِمْ مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ"؛ أي ليس هُنَّ بأُمَّهاتِهم، وما هُنَّ كأُمَّهاتِهم في الْحُرمَةِ، وقرأ عاصمُ (مَا هُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ) بالرفع، كما يقالُ: ما زيدٌ عالِمٌ. قَوْلُهُ تَعَالىَ:"وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ"؛ معناهُ: وإنَّ المظاهرِين ليقولون،"مُنكَرًا مِّنَ الْقَوْلِ وَزُورًا"؛ أي قَبيحًا من حيث يُشبُوا المرأةَ التي هي في غايةِ الإباحةِ بما هو في غايةِ الْحُرْمَةِ وهو ظهرُ الأُمِّ، والمنكرُ الذي هو لا يُعرَفُ في الشَّرع، والزُّورُ الكذبُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ"؛ أي لكثيرُ العفوِ عن ذُنوب عبادهِ، كثيرُ الغفران والسَّترِ عليهم، عفَا عنهم وغفرَ لهم بإيجاب الكفَّارة عليهم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِن نِّسَآئِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُواْ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَآسَّا"؛ اختلف المفسِّرون في معنى العودِ المذكور في الآية، فذهبَ أصحابُ الظَّواهرِ إلى أنَّ المرادَ به إعادةُ كلمةِ الظِّهار، وهذا قولٌ مخالف لقولِ أهلِ العلم، وقد أوجبَ النبيُّ"الكفارةَ على أوسٍ حين ظاهرَ من امرأتهِ، ولم يسأَلْ أكرَّرَ الظهارَ أم لا؟."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت