فهرس الكتاب

الصفحة 3016 من 3352

قَوْلُهُ تعَالَى:"إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُواْ عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَائِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ"؛ يعني الْمُحَاربينَ من الكفَّار، نَهى اللهُ أن يُتَصَدَّقَ عليهم، ونَهى عن مُوالاتِهم ومُكاتَباتِهم. والْمُظَاهَرَةُ: الْمُعَاوَنَةُ للظُّهور بها على العدوِّ بالغَلبةِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا جَآءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ"وذلك أنَّ رسُولَ الله"لَمَّا صَالَحَ قُرَيْشًا يَوْمَ الْحُدَيْبيَةِ عَلَى أنْ يَرُدَّ عَلَيْهِمْ مَنْ جَاءَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا هَاجَرَ إلَيْهِ النِّسَاءُ أبَى اللهُ أنْ يَرْجِعْنَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَأمَرَ بامْتِحَانِهِنَّ، وقوله تعالى:"فَامْتَحِنُوهُنَّ"وذلك أنْ تُستَحلَفَ المهاجِرةُ ما هاجَرتْ لِحَدَثٍ أحدثَتْهُ، ولا خَرَجَتْ عِشْقًا لرجُلٍ من المسلمين ولا خرجَتْ إلاَّ رغبةً في الإسلامِ."

قال ابنُ عبَّاس:"صَالَحَ رَسُولُ اللهِ"كُفَّارَ مَكَّةَ عَامَ الْحُدَيْبيَةِ عَلَى أنَّ مَنْ أتَاهُ مِنْ مَكَّةَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ، وَمَنْ أتَى مَكَّةَ مِنْ أصْحَابهِ فَهُوَ لَهُمْ، وَلَمْ يَرُدُّوهُ عَلَيْهِ، وَكَتَبَ النَّبِيُّ"بذلِكَ كِتَابًا لَهُمْ وَخَتَمَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا خَتَمَ عَلَيْهِ النَّبيُّ"جَاءَتْهُ سَبيعَةُ بنْتُ الْحَارثِ الأَسْلَمِيَّةُ مُسْلِمَةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت