فهرس الكتاب
"ورويَ أن رجلًا قال في مجلسِ عمر بن عبدالعزيز بنِ مروان: أرْسَلَنِي أبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَأنَا غُلاَمٌ صَغِيْرٌ إلَى رَسُولِ اللهِ"أسْأَلُهُ عَنِ الصَّلاَةِ الْوُسْطَى، فَأَخَذَ بإصْبَعِي الصَّغِيْرَةِ وَقَالَ: [هَذِهِ الْفَجْرُ] وَقَبَضَ الَّتِي تَلِيْهَا وَقَالَ: [هَذِهِ الظُّهْرُ] ، ثُمَّ قَبَضَ الإبْهَامَ وَقَالَ: [هَذِهِ الْمَغْرِبُ] ثُمَّ قَبَضَ الَّتِي تَلِيْهَا وَقَالَ: [هَذِهِ الْعِشَاءُ] ثُمَّ قَالَ: [أيُّ أصَابعِكَ بَقِيَ؟] قُلْتُ: الْوُسْطَى، وَقَالَ: [وَأيُّ صَلاَةٍ بَقِيَتْ؟] قُلْتُ: الْعَصْرُ، قَالَ: [هِيَ الْعَصْرُ] "."
قالوا: وإَّما كانت العصرُ هي الوسطى؛ لأنَّها بينَ صلاتَي ليل وصلاتَي نَهارٍ؛ وإنَّما خصَّها بالذكر لأنَّها تقعُ في وقت اشتغالِ الناس بأمور البيت، فخصَّها بالذِّكر للحثِّ عليها. روى بُرَيْدَةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ":"بَكِّرُواْ بالْعَصْرِ يَوْمَ الْغَيْمِ، فَإنَّهُ مَنْ تَرَكَ صَلاَةَ الْعَصْرِ فَقَدْ حَبطَ عَمَلُهُ"وروى نافعٌ عن ابنِ عمر: أنَّ رَسُولَ اللهِ"قَالَ:
قوله عَزَّ وَجَلَّ:"فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا"؛ أي إذا خِفتم من العدوِّ ولم يُمكنكم أن تقوموا قانتينَ موفِّين حقَّ الصلاة؛ فصلُّوا قيامًا على أرجلِكم؛ وحيثُما توجَّهتم بالإيْماء إذا يُمكنكم استقبالُ القبلةِ وإقامةُ الركوعِ والسجود."أَوْ رُكْبَانًا"على دوابكم إذا لم يُمكنكم استقبالُ القبلة وإقامة الركوع والسجودِ؛ ولم تستطيعوا النُّزول فصلوا رُكبانًا حيثما توجَّهت بكم لا عُذرَ لكم في تركِ الصلاة حالةَ الخوف.
وانتصبَ (رجَالًا) على الحالِ. وكان الحسنُ يقول: (فَرِجَالًا) أي قائمين ماشِين.