قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ"؛ أي وجميعُ ما تأمرُهنَّ وتنهاهُنَّ من النَّوحِ وشقِّ الجيوب وخَمْشِ الوُجوهِ ورنَّةِ الشيطانِ وغيرِ ذلك من أصواتِ المعصية ومن صوتِ اللَّعب واللهوِ والمزاميرِ وغير ذلك. والمعروفُ: كلُّ ما كان طاعةً، والمنكَرُ: كلُّ ما كان معصيةً، فلما قالَ ":"وَلاَ يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ"قَالَتْ هِنْدُ: وَمَا جَلَسْنَا مَجْلِسَنَا هَذا وَفِي أنْفُسِنَا أنْ نَعْصِيَكَ فِي شَيْءٍ، فَأَقَرَّتِ النِّسْوَةُ بمَا أخَذ عَلَيْهِنَّ."
وقولهُ تعالى:"فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ"؛ معناهُ: إذا بايعنَكَ على هذهِ الشُّروط فبايعهُن، فقال":"قَدْ بَايَعْتُكُنَّ"كلامًا كلَّمَهن به من غيرِ أن مسَّتْ يدهُ يدَ امرأةٍ، وكان على يدِ عُمر رضي الله عنه ثوبٌ يصافحُ به النساءَ."