فهرس الكتاب

الصفحة 3025 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُوَ يُدْعَى إِلَى الإِسْلاَمِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"؛ معناهُ: وأيُّ ظُلمٍ مِن الكفَرة ممن افترَى على اللهِ الكذبَ بأنْ جعلَ لله شَريكًا أو وَلدًا وهو يُدعَى إلى دينِ الإسلام، واللهُ يرشده إلى دينهِ، ومَن كان في سابقِ علمه أنه يموتُ على الكفرِ.

وقولهُ تعالى:"هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ"؛ أي هو الَّذي أرسلَ مُحَمَّدًا بالقرآنِ والدُّعاء إلى دينِ الحقِّ ليُظهِرَهُ على جميعِ الأديانِ، وإنْ كَرِهَ المشركون ذلكَ، فلا تقومُ السَّاعة حتى لا يبقَى أهلُ دينٍ إلاّ دخَلُوا في الإسلامِ وأدَّوا الجزيةَ إلى المسلمين.

وقولهُ تعالى قبلَ هذه الآية"يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُواْ نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ"يريدون ليَغلِبُوا دينَ اللهِ مع ظهورهِ وقوَّته بتكذيبهم بألسنتهم، كمَن أرادَ إطفاءَ نُور الشمسِ بأخفِّ الأشياءِ وهو الريحُ التي يُخرِجُها من فيهِ"وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ"أي هداهُ ومظهرُ دينهِ، وغالبُ أعدائهِ وناصرُ أوليائهِ على عدوهم من الكفار.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"؛ أي هل أدلُّكم على طاعةٍ تخلِّصُكم من عذابٍ مُؤلِم. وإنما سُمِّيت الطاعةُ تجارةً لأنه يربحُ عليها الجنةَ والثوابَ كما يربحُ على تجارةِ الدُّنيا زيادةَ المالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت