فهرس الكتاب

الصفحة 3067 من 3352

وقولهُ تعالى:"عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ"؛ هذا إيعادٌ وتخويفٌ لِحَفصةَ وعائشةَ وسائرِ أزواجِ النبيِّ"، وعدَ النبيَّ"بخيرٍ منهُنَّ إنْ أحوجنَهُ إلى مفارقتِهن، و"عَسَى"من اللهِ واجبَةٌ،"مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ"؛ نعتٌ للأزواجِ اللاتِي كان يَبدِّلهُ لو طلَّقَ نساءَهُ، ومعنى"مُسْلِمَاتٍ"أي خاضعاتٍ للهِ بالطاعة، مسلماتٍ لأمرِ الله وقضائه، أي مصدِّقاتٍ مؤمناتٍ بتوحيدِ الله الأَلسُنِ والقلوب،"قَانِتَاتٍ"؛ أي طائعاتٍ لله والنبيِّ"،"تَائِبَاتٍ"؛ أي راجعاتٍ إلى ما يحبُّه اللهُ،"عَابِدَاتٍ"؛ للهِ متَذلِّلاتٍ لله ولرسولهِ،"سَائِحَاتٍ"؛ أي صائماتٍ،"ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا"؛ ظاهرُ المرادِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ قُواْ أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا"؛ أي يا أيُّها الذين آمَنُوا ادفَعُوا عن أنفُسِكم وأهلِيكُم نارًا،"وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ"، حطَبُها الناسُ والحجارةُ، يعني حجارةَ الكبريتِ، والمعنى: اعمَلُوا بطاعةِ الله وانتَهُوا عن معصيتهِ، وعلِّموا أولادَكم وأهليكم الاجتنابَ عما تجبُ لهم به النارُ. وعن عمرَ رضي الله عنه:"أنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ نَقِي أنْفُسَنَا، فَكَيْفَ لَنَا بأَهْلِنَا؟ قَالَ:"تَنْهَوْهُمْ عَمَّا نَهَاهُمُ اللهُ عَنْهُ، وَتَأْمُرُوهُمْ بمَا أمَرَكُمُ اللهُ بهِ""."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت