فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ"؛ هذا وعدٌ من اللهِ لأنَّ"عَسَى"من الله واجبَةٌ، والصَّلواتُ الخمسُ كفَّاراتٌ لما بينهنَّ ما اجتُنِبَتِ الكبائرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ يَوْمَ لاَ يُخْزِى اللَّهُ النَّبِيَّ"؛ أي يُكرِمُ اللهُ تعالى المؤمنين بهذه الكرامةِ في يومٍ لا يسوءُ اللهُ النبيَّ ولا يُخجِلُهُ وَلا يسوء"وَالَّذِينَ آمَنُواْ مَعَهُ"؛ والمعنى: لا يُدخِلُهم اللهُ النارَ.

وقوله:"نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ"؛ ليدلهم في الجنَّة،"وَبِأَيْمَانِهِمْ"؛ يعني نورَ كتابهم الذي يُعطونَهُ بها،"يَقُولُونَ رَبَّنَآ أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا"؛ أي يقولون ذلك بعدَ ما ذهبَ نورُ المنافقِين، والمعنى: أتْمِمْ لنا نُورَنا على الصِّراطِ إلى أن ندخلَ الجنة،"وَاغْفِرْ لَنَآ"؛ ما سَلَفَ من ذُنوبنا،"إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ"؛ من إتْمَامِ النور والمغفرة، فيجيبُ الله دعاءَهم ويفعلُ ذلك لَهم، فيكون الصِّراطُ على المؤمنين كما بين صنعاءَ والمدينة، يمشِي عليه بعضُهم مثلَ البرقِ، وبعضُهم مثلَ الريحِ، وبعضهم كعَدْو الفرسِ، وبعضهم يمشِي وبعضهم يزحفُ، ويكون على الكافرين كحدِّ السيف مذهبه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ياأَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ"؛ أي جاهِدِ الكفارَ بالسَّيف، والمنافقين باللِّسان بالزَّجرِ والوعظِ حتى يُسلِمُوا، وسَمَّاهما جِهَادًا لاشتراكِها في بذلِ الجهد،"وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ"؛ أي على الفَرِيقين بالفعلِ والقول،"وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ"؛ وبيِّنْ أنَّ مصيرَهم في الآخرةِ إلى النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت