فهرس الكتاب

الصفحة 3069 من 3352

قَالَ ابنُ مسعودٍ: (التَّوْبَةُ النَّصُوحُ أنْ تُكَفِّرَ كُلَّ سَيِّئَةٍ) ، وقال أبو ذرٍّ: (النَّصُوحُ: الصَّادِقَةُ) أي يتُوبوا توبةً صادقةً، يقالُ: نَصحتُه أي صدَّقتُه. وَقِيْلَ: النَّصُوحُ المستقيمةُ الُمُتْقَنَةُ التي لا يلحقُها النقصُ والإبطالُ. وقال الفُضيل: (التَّوْبَةُ النَّصُوحُ: أنْ يَكُونَ الذنْبُ نُصْبَ عَيْنَيْهِ، وَلاَ يَزَالُ كَأَنَّهُ يَنْظُرُ إلَيْهِ) ، وقال أبُو بكرٍ الورَّاقُ: (هُوَ أنْ تَضِيقَ الأَرْضُ عَلَيْكَ بَما رَحُبَتْ، وَتَضِيقَ عَلَيْكَ نَفْسُكَ كَتَوْبَةِ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا) . وقال الدقَّاقُ: (هِيَ رَدُّ الْمَظَالِمِ، وَاسْتِحْلاَلُ الْخُصُومِ، وَإدْمَانُ الطَّاعَاتِ) .

وقال ذو النُّون: (عَلاَمَتُهَا ثَلاَثَةُ أشْيَاءٍ: قِلَّةُ الْكَلاَمِ، وَقِلَّةُ الطَّعَامِ، وَقِلَّةُ الْمَنَامِ) . وقال بعضُهم: هي أن يكون لصاحبها دمعٌ مسفوح وقلبٌ من المعاصِي جموحٌ، فإذا كان كذلك فيه توبةٌ نصوحٌ.

وقال فتحُ الْمَوْصِليُّ: (عَلاَمَتُهَا ثَلاَثَةٌ: مُخَالَفَةُ الْهَوَى، وَكَثْرَةُ الْبُكَاءِ، وَمُكَابَدَةُ الْجُوعِ وَالظَّمَأ) . وقال شقيقُ الْبَلْخِيُّ: (هِيَ أنْ يُكْثِرَ صَاحِبُهَا لِنَفْسِهِ الْمَلاَمَةَ، وَلاَ يُقْلِعُ مِنَ النَّدَامَةِ) . وقال الجنيدُ: (هِيَ أنْ يَنْسَى مَا سِوَى اللهِ، وَلاَ يَذْكُرُ إلاَّ اللهَ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت