فهرس الكتاب

الصفحة 3081 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلَمَّا رَأَوْهُ زُلْفَةً سِيئَتْ وُجُوهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ"؛ معناهُ: فلمَّا رأوا العذابَ قريبًا تبيَّن السُّوءُ في وُجوهِهم وسَاءَهم ذلك. وَقِيْلَ: أُحرِقَتْ وجوهُ الذين كفَرُوا، فاسودَّتْ وَعَلَتها الكآبةُ والقَتْرَةُ. وَقِيْلَ: معنى"سِيئَتْ"قَبُحَتْ وجوهُهم بالسَّوادِ،"وَقِيلَ"؛ لَهم:"هَذَا"؛ العذابُ،"الَّذِي كُنتُم بِهِ"؛ من أجلهِ،"تَدَّعُونَ"؛ الأباطيلَ والأكاذيبَ أنَّكم إذا مِتُّمْ. وكنتم تُرابًا وعظامًا أنَّكم لا تُبعثون. وقرأ الضحَّاك وقتادةُ ويعقوب (تَدْعُونَ) مخفَّفًا؛ أي تَدْعُونَ اللهَ أنْ يأتِيَكم به، من الدُّعاء وهو قولهم"اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ" [الأنفال:32] الآية.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ وَمَن مَّعِيَ أَوْ رَحِمَنَا فَمَن يُجِيرُ الْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ"؛ وذلك أنَّ الكفارَ متمَنَّون موتَ رسولِ الله"وموتَ أصحابهِ، فقيلَ لَهم: أرأيتُم إنْ أصَبتُم مُنَاكُمْ فينا بالهلاكِ، فمَن يُجِيرُكم من العذاب الذي لا بدَّ نازلٌ بكم، أتَظنُّون أنَّ الأصنامَ أو غيرها تُجِيرُكم؟ فإذا عَلمتُم أنْ لا مجيرَ لكم فهلاَّ تمسَّكتُم بما يُخلِّصُكم من العذاب وهو الإيمانُ باللهِ."

قَوْلُهُ تَعَالَى:"قُلْ هُوَ الرَّحْمَنُ آمَنَّا بِهِ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا"؛ أي هو الرَّحمنُ الذي نعبدهُ، ونفوِّضُ أمُورَنا إليه،"فَسَتَعْلَمُونَ"؛ في الآخرةِ،"مَنْ هُوَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ"؛ نحن أم أنتم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت