فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 3352

وقالت عائشةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: (إنَّ الرَّجُلَ لَيُدْركُ بخُلُقِهِ دَرَجَةَ قَائِمِ اللَّيْلِ وَصَائِمِ النَّهَار) ، وقالَ":"مَا مِنْ شَيْءٍ أثْقَلُ فِي الْمِيزَانِ مِنْ خُلُقٍِ حَسَنٍ " وقال":"إنَّ أحَبَّكُمْ إلَى اللهِ تَعَالَى أحَاسِنُكُمْ أخْلاَقًا، الْمُوَطِّئُونَ أكْنَافًا، الَّذِينَ يُؤْلَفُونَ وَيَأْلَفُونَ. وَأبْغَضُكُمْ إلَى اللهِ تَعَالَى الْمَشَّاءونَ بالنَّمِيمَةِ، الْمُفَرِّقُونَ بَيْنَ الإخْوَانِ، الْمُلْتَمِسُونَ لِلْعَثَرَاتِ ".

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ"، أي ستَعلَمُ ويَعلَمُونَ، يعني أهلُ مكَّة، وهذا وعيدٌ لأهلِ مكَّة بالعذاب ببَدْر، يعني: سترَى ويرَى أهلُ مكَّة إذا نزلَ بهم العذابُ ببَدّر،"بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ"؛ الباءُ زائدةٌ، والمعنى: أيُّكم المجنونُ الذي فَتَرَ بالجنون أأنتَ أم هم؟ يعني أنَّهم يعلَمُون عندَ العذاب أنَّ الجنونَ كان لَهم حين عبَدُوا الأصنامَ، وترَكُوا دِينَكَ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ"؛ معناهُ: إنَّ ربَّكَ يا مُحَمَّدُ أعلَمُ بمَن سبقَ له الشَّقاءُ في علمهِ،"وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ"؛ أي أعلمُ بمَن سبَقت له السَّعادةُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلاَ تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ"؛ بالكتُب والرُّسُلِ، وهم رُؤوسُ الكفَّارِ الذين كانوا يَدعونَهُ إلى دين آبائهِ. وقولهُ تعالى:"وَدُّواْ لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"؛ معناهُ: تَمنَّى الكفارُ يا مُحَمَّدُ أن تُضايعَهم فيُضَايعُونَكَ، وتُلاَينَهُم فيُلاينُونَكَ، مأخوذٌ من الدُّهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت