فهرس الكتاب

الصفحة 3090 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"أَن كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ"؛ معناهُ: لا تُطِعْهُ لأنه كان ذا مالٍ وبنين؛ أي لا تُطِعْهُ لِمَالهِ وبَنِيهِ، وكان مالهُ نحوًا من سبعةِ آلاف مثقالٍ من فضَّة، وكان له بنون عَشرَةٌ، وكان يقولُ لَهم: مَن أسلَمَ منكم فلا يدخلَنَّ داري، ولا أنفعهُ بشيءٍ أبدًا. وقرأ ابنُ عامر ويعقوب (أنْ كَانَ ذا مَالٍ) بالمدِّ، وقرأ حمزةُ وعاصم (أأنْ) كان بهمزَتين. وقرأ غيرُهم على الخبرِ حين قرأ بالاستفهام، فمعناهُ: ألأَنِ كان ذا مال وبنينٍ تطيعهُ، ويجوزُ أن يكون رَاجعًا الى ما بعدَهُ، والمعنى: لأجلِ أنْ كان ذا مالٍ وبنين.

وقوله تعالى:"إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا"؛ وهي القرآنُ أبَى أن يقبَلها و؛"قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ"؛ أي ما كَتَبَهُ الأوَّلون من أحاديثهم قد درسه مُحَمَّدٌ وأصحابهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ"؛ أي سَنَسِمُهُ بالسَّوادِ على الأنفِ، وذلك أنه يَسْوَدُّ وجههُ قبلَ دخولِ النار، والمعنى: سنُعْلِمهُ بعلامةٍ يَعرِفُهُ بها جميعُ أهلِ القيامة، ويقال: سَنَسِمُهُ بسِيمَاءَ لا تفارقهُ آخرَ الدهرِ؛ أي نُلْحِقُ به عَارًا يبقى ذلك عليه أبدًا، كما تُعرَفُ الشاةُ بسِيمَتِها، والخرطومُ: الأنفُ، وقال الضحَّاك: (سَنَكْوِيهِ عَلَى وَجْهِهِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت