فهرس الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ"؛ ظاهرُ المرادِ. قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَلاَ تَجْعَلُواْ للَّهِ أَندَادًا"؛ أي أمثالًا ونُظراءَ."وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ"، أنَّ اللهَ خلقَ كافَّة الأشياءِ دونَ غيره، وأنْ ليسَ للأصنامِ عليكم نعمةً تستحقُّ بها عبادَتَكم.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِن كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ"؛ أي في شَكٍّ،"مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا"، مُحَمَّدٍ"أنه ليس مِنِّي، وأنَّ محمدًا يختلِقُه من نفسه،"فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ"؛ أي من بَشَرٍ مثله؛ والْهاءُ في"مِّثْلِهِ"عائدةٌ إلى النَّبيِّ عليه السلام. وقيل: معناهُ فَأْتُوا بسورةٍ من مثله مِمَّا نزَّلنا."
قوله عَزَّ وَجَلَّ:"وَادْعُواْ شُهَدَآءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ"؛ أي آلِهتكم ومن رجوتُم معونتَه في الإتيانِ بسورةٍ مثله،"إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"، أنه ليس من الوحيِ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"فَأْتُواْ"أمرُ تعجيزٍ؛ لأنهُ تعالى عَلِمَ عجزَ العباد عنهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ وَلَن تَفْعَلُواْ"؛ أي فإن لَمْ تَأتوا بمثله ولنْ تأتُوا بذلك أبدًا،"فَاتَّقُواْ النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ"؛ أي حَطَبُها الناسُ والحجارةُ. وَقِيْلَ: المرادُ بالحجارةِ: حجارةُ الكبريتِ؛ لأنَّها أسرعُ وقودًا وأبطأُ جمودًا وأنتنُ رائحةً وأشدُّ حرًّا وألصق بالبدَنِ،"أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ".
قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَبَشِّرِ الَّذِين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ"؛ أي بأنَّ لَهم، موضعُ أنَّ نصبَ بنْزعِ الخافض، وقَوْلُهُ تَعَالَى:"جَنَّاتٍ"؛ أي بساتينَ،"تَجْرِي مِن تَحْتِهَا"؛ أي من تحت شَجَرِهَا، ومساكِنها وغرَفِها،"الأَنْهَارُ"؛ أي أنْهارُ الماءِ والعسل واللَّبَنِ والخمرِ.