فهرس الكتاب

الصفحة 3111 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَّا تُؤْمِنُونَ"؛ أي القرآنُ من عندِ الله، وأرادَ بالقليلِ نفيَ إيمانِهم أصلًا،"وَلاَ بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ"والكاهنُ: هو الْمُنَجِّمُ، وَقِيْلَ: هو الذي يُوهِمُ معرفةَ الأمور بما يزعمُ أنَّ له خَدَمًا من الجنِّ. وقَوْلُهُ تَعَالَى:"تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ"؛ معناهُ: ولكنَّهُ تنْزِيلٌ من خالقِ الخلْقِ أجمعين على مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ"؛ معناهُ: لو اخترعَ علينا مُحَمَّدٌ"بعضَ هذا القرآنِ، وتكلَّفَ القولَ من تَلقاءِ نفسهِ ما لم نَقُلْهُ، لأَخذنا منه بقُوَّتنا وقُدرتنا عليه ثم أهلَكناهُ، واليمينُ تُذكَرُ ويرادُ بها القوةَ، قال الشاعرُ: إذا مَا رَأيَةٌ رُفِعَتْ لِمَجْدٍ تَلَقَّاهَا عَرَابَةُ بالْيَمِينِ"

قَوْلُهُ تَعَالَى:"ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ"؛ وهو عِرْقٌ يجرِي في الظَّهر حتى يتَّصِلَ بالقلب، إذا انقطعَ ماتَ صاحبهُ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ"؛ أي ليس منكم أحدٌ يَحْجِزُنَا عنه بأنْ يكون حَائِلًا بينه وبين عذابنا. والمعنى: لو تكلَّفَ ذلك لعَاقَبناهُ، ثم لم تَقدِرُوا أنتم على دفعِ عُقوبتنا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِّلْمُتَّقِينَ"؛ يعني القرآنَ عِظَةٌ لِمَن اتَّقى عقابَ اللهِ،"وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنكُمْ مُّكَذِّبِينَ"؛ بالقرآنِ،"وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكَافِرِينَ"؛ في الآخرةِ يندَمُون على تركِ الإيمان به،"وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ"؛ أي أصدَقُ يقينٍ أنه من اللهِ تعالى لِمَن تدبَّرَ وانصفَ،"فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ"؛ أي سبحِ اللهَ العظيمَ ونزِّههُ عمَّا لا يليقُ بهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت