فهرس الكتاب

الصفحة 3118 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ"؛ أي الذين يقُومون بأدَائِها على وَجهها، ولا يكتُمونَها وإنْ كانت على أنفسهم،"وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ"؛ أي يُراعون مواقيتَها وشروطَها وحدودَها.

والفائدةُ في إعادةِ ذكرِ الصَّلاة؛ لتعظيمِ أمرِها وتفخيم شأنِها. وقوله تعالى:"أُوْلَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ"؛ معناهُ: الذين استَجمَعُوا هذه الخصَالَ في جنَّاتٍ في الآخرةِ مُكرَمِين بالتُّحَفِ والهدايَا.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ"؛ هذه الآيةُ في المستَهزِئين؛ وهم خمسةٌ سَمَّيناهم من قبلُ، كانوا قد جلَسُوا حول النبيِّ"يستَهزِئُونَ بالقرآنِ ويكذِّبون به، فقَالَ اللهُ تَعَالَى: ما لَهم ينظُرون إليك، ويجلِسُون عندكَ وهم لا ينتَفعون بما يسمَعون، والْمُهْطِعُ: الْمُقْبلُ على الشَّيء ببصرهِ لا يُزيله، وكانوا ينظرون إلى النبيِّ"نظرةَ العداوَةِ غَيظًا وحِنْقًا. وَقِيْلَ: معنى مُهْطِعِينَ: مُدِيْمِينَ النظرَ متطلِّعين نحوكَ، وهو نُصِبَ على الحالِ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ"؛ أي عن يَمين النبيِّ"وشِمالِهِ حِلَقًا حِلَقًا، وجماعةً جماعةً، وعصبةً عصبةً، والعِزِينُ: جماعةٌ في تَفْرِقَةٍ، واحدتُها عِزَةٌ، ونظيرُها ثُبَةٌ وَثِبينَ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت