فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 3352

"وسُئل رسولُ اللهِ"عن المحرومِ فقالَ:"هُوَ الَّذِي تُحُمِّلَ نَخْلُ النَّاسِ، ولا يُحْمَلُ نَخْلُهُ، وَيَزْكُو زَرْعُ النَّاسِ، وَلاَ يَزْكُو زَرْعَهُ، وَتَلْبَنُ شَاءُ النَّاسِ وَلاَ تَلْبَنُ شَاهُهُ"ووجهُ استثناءِ المصلِّين والمنفقِين: أنَّ المصلِّن لا يفعَلُون ما يفعلهُ الْهَلُوعُ؛ لأنَّهم يؤدُّون حقَّ اللهِ؛ فإنَّ مُداومتَهم على طاعةِ الله تَمنَعُهم عن أفعالِ الكفَّار.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ * وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ"؛ أي خَائِفُون حَذِرون،"إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ"أي لا يُؤمَنُ وقوعهُ بمَن يستحقُّه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ"؛ أي لا يُرسِلُونَها إلاَّ على أزواجِهم الأربعِ أو جَوَاريهِمْ،"فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ"، أي فإنَّهم لا يُلاَمُونَ على تركِ حفظِ فُروجِهم عن هؤلاءِ،"فَمَنِ ابْتَغَى وَرَآءَ ذَلِكَ"؛ أي فمَنِ اعتدَى وضَلَّ في استباحةِ الوطئِ طريقًا غيرَ هذين الطَّريقين،"فَأُوْلَائِكَ هُمُ الْعَادُونَ"؛ يتعدَّون الحلالَ إلى الحرامَ.

قوله:"وَالَّذِينَ هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ"؛ معناهُ: والذين هُم لأَمانَاتِهم التي ائتُمِنوا عليها في أمرِ الدين، والذين للعَهْدِ الذي بُعِثَ به الأنبياءُ إلى الخلقِ رَاعُونَ، وكلُّ محافظٍ على شيء فهو راعٍ له، والإمامُ رَاعٍ لرعيَّتهِ. ويَدْخُلُ في هذه الآيةِ أماناتُ الناسِ فيما بينهم وعهودُهم وعقودهم بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت