فهرس الكتاب

الصفحة 3155 من 3352

وقد اختلَفُوا في مبلغِ ماله، قال مجاهدُ وسعيد بن جبير: (( مِائَةُ ألْفِ مِثْقَالٍ ) )، وقال سفيانُ الثوري: (( ألْفُ ألْفُ مِثْقَالٍ ) )، وقال مقاتلُ: (( كَانَ لَهُ بُسْتَانٌ فِي الطَّائِفِ لا َتَنْقَطِعُ ثِمَارُهَا شِتَاءً وَلاَ صَيْفًا ) ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَبَنِينَ شُهُودًا"؛ أي حُضورًا معه بمكَّة لا يغِيبون عنه، قال سعيدُ بن جبير: (( كَانُوا ثَلاَثَةَ عَشَرَ وَلَدًا ) )، وقال مجاهدُ: (( كَانُوا عَشْرَةً كُلُّهُمْ ذُكُورٌ، مِنْهُمُ الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَخَالِدُ بْنُ الوَلِيدِ؛ وَعُمَارَةُ وَهَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ وَالْعَاصِي وَقَيْسُ بْنُ الْوَلِيدِ؛ وَعَبْدُ شَمْسِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَأَسْلَمَ مِنْهُمْ ثَلاَثَةٌ خَالِدُ وَهَاشِمُ وَعُمَارَةُ) . وقالوا: فما زالَ الوليدُ بعد نزولِ هذه الآية في نُقصان من مالهِ وولده حتى هلكَ.

وانتصبَ قوله"وَحِيدًا"على الحالِ. ويجوزُ أن يكون صفةَ المخلوق على معنى خلقتهُ وحده، ويجوز أنْ يكون من صفةِ الخالقِ على معنى خلقتهُ وَحدِي لم يُشرِكني في خلقهِ أحدٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيدًا"؛ أي بسَطتُ له في العيشِ وطولِ العمر بَسطًا،"ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ"؛ معناهُ: ثم يطمعُ أن أزيدَ له في المالِ والولد، وقد كفَرَ بي وبرسولِي،"كَلاَّ"، لا أزيدهُ، لم يزَلِ الوليدُ بعد هذا في نُقصانٍ من المالِ والحال حتى صارَ يسألُ الناسَ وماتَ فقيرًا. وقوله تعالى:"إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيدًا"؛ معناهُ: إنه كان لكِتابنا ورَسُولنا مُعانِدًا، والعنيدُ: الذاهبُ عن الشيءِ على طريقِ العدَاوة، والْجَمَلُ العنودُ: هو الذي يَمُرُّ على جانبٍ من القطار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت