فهرس الكتاب

الصفحة 3169 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ"؛ أي يسألُ متَى يومُ القيامةِ تَكذيبًا به، ويقالُ في معنى"لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ"أن يعزمَ على الفُجور في مستقبلِ عُمره في أوقاتٍ لعلَّهُ لا يعيشُ فيها، ولا يبلغُ إليها، وأصلُ الفُجُور: الميلُ عن القصدِ، يقال للكافرِ: فاجرٌ، وللمكذِّب بالحقِّ: فاجرٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ"؛ معناهُ: إذا حارَ البصرُ وفَزِعَ، وذلك عند رُؤية جهنَّم، وهذا جوابٌ لقولهِ تعالى"أَيَّانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ" [القيامة:6] فيقول الله تعالى:"فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ"قرأ نافع بفتحِ الراء من البَرِيقِ، أي يشخَصُ البصرُ إلى ما يتوقَّع من أهوال يوم القيامة، كنظرِ الْمُحتَضِرِ عند نظرهِ إلى الملائكةِ. قوله:"وَخَسَفَ الْقَمَرُ"؛ أي وذهبَ ضوءُ القمرِ، والْخُسُوفُ ذهابُ الضَّوءِ،"وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ"؛ أي جُمعا في ذهاب نُورهما كالنُّورَين القريبَين، يعني كُوِّرَا يومَ القيامةِ. وَقِيلَ: إنَّهما يُرمى بهما في النار، خُلِقا من النار ثم يَعودان فيها. قَوْلُهُ تَعَالَى:"يَقُولُ الإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ"؛ معناهُ: يقولُ الكافر المكذِّبُ بيومِ القيامة: أين المفَرُّ وأين المهرَبُ من الأهوالِ.

قَالَ اللهُ تَعَالَى:"كَلاَّ لاَ وَزَرَ"؛ أي حَقًّا لا موضعَ يَلِجُ إليه ولا حِصْنَ ولا حِرْزَ. والوَزَرُ في اللغة: كلُّ ما تحصَّنْتَ بهِ، والتجأتَ إليهِ، ومنه الوَزيرُ؛ لأنَّ الناسَ يلتجِئون إليه.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ"؛ أي الْمُنتَهَى والمرجِعُ والمصيرُ: وَقِيْلَ: المستقَرُّ موضعُ الحساب. وَقِيْلَ: يعني أنَّ مُستقرَّ المؤمنين الجنَّة، ومستقرَّ الكافرين النارُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت