فهرس الكتاب

الصفحة 3202 من 3352

قَوْلُهُ تَعَالَى:"وَأَنزَلْنَا مِنَ الْمُعْصِرَاتِ مَآءً ثَجَّاجًا"؛ قال مجاهدُ ومقاتل وقتادة والكلبي: (( الْمُعْصِرَاتُ الرِّيَاحُ؛ لأَنَّهَا تَعْصِرُ السَّحَابَ حَتَّى تُخرِجَ مِنْهُ الْمَطَرَ ) ). قال الأزهريُّ: (( هِيَ الرِّيَاحُ ذوَاتُ الأَعَاصِيرِ ) )، و (مِنَ) معناها الباء كأنه قالَ: بالمعصراتِ؛ ولأن الرياحَ تستدِرُّ المطرَ، وقال أبو العاليةِ والربيعُ والضحاك: (( الْمُعْصِرَاتُ السَّحَابُ الَّتِي يَنْجَلِبُ مِنْهَا الْمَطَرُ، كَالْمَرْأةِ الْمَعْصُورَةِ وَهِيَ الَّتِي دَنَا حَيْضُهَا ) )، قال الشاعرُ: جَاريَةٌ بإبرقين دَارُهَا قَدْ أعْصَرَتْ أوْ قَدْ دَنَا إعْصَارُهَايَسْقُطُ مِنْ غُلْمَتِهَا إزَارُهَا تَمْشِي الْهُوَيْنَا سَاقِطًا خِمَارُهَاوقال يزيدُ بن أسلمَ: (( الْمُعْصِرَاتُ: السَّمَوَاتُ ) )، وقال ابنُ كَيسان: (( الْمُغَيَّبَاتُ ) ).

والماءُ الثَّجَّاجُ: هو السَّيَّالُ الصَّبَّابُ، والثَّجُّ: الصَّبُّ، كما رُوي في الحديثِ:"أفْضَلُ الْحَجِّ الْعَجُّ وَالثَّجُ"أرادَ بالعَجِّ: رفعُ الصوتِ بالتَّلبيةِ، وَالثَّجِّ: إراقةُ الدَّم. وقال مجاهدُ: (( ثَجَّاجًا أيْ مِدْرَارًا ) )وقال قتادةُ: (( مُتَتَابعًا يَتْلُو بَعْضَهُ ) ).

قَوْلُهُ تَعَالَى:"لِّنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا"؛ أي لنُخرِجَ بالمطرِ حبًّا يأكلونَهُ ونَباتًا ترعاهُ أنعامُكم."وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا"؛ أي بسَاتين ملتفَّة الأشجار، واحدها لِفٌّ بالكسرِ، وجمعهُ لُفٌّ بالضمِّ، وجمعُ الجمعِ ألْفَافٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى:"إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتًا"؛ معناهُ: إنَّ يومَ الفصلِ بين الخلائقِ وهو يومُ القيامةِ كان مِيقَاتًا للأوَّلين والآخِرين أن يجتَمعوا فيه، ومِيقَاتًا لِمَا وعدَ اللهُ من الثواب والعقاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت